Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٧

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ١ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَمَّا عَالَجْتُ بَابَ خَيْبَرَ جَعَلْتُهُ مِجَنّاً لِي فَقَاتَلْتُهُمْ ٢ بِهِ فَلَمَّا أَخْزَاهُمُ اللَّهُ وَضَعْتُ الْبَابَ عَلَى حِصْنِهِمْ طَرِيقاً ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ فِي خَنْدَقِهِمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَقَدْ حَمَلْتَ مِنْهُ ثِقَلًا فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا مِثْلَ جُنَّتِيَ الَّتِي فِي يَدِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمُقَامِ..

و ذكر أصحاب السيرة أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقله منهم إلا سبعون ٣ رجلا.

و في حمل أمير المؤمنين عليه السلام الباب يقول الشاعر:

إن امرأ حمل الرتاج ٤ بخيبر*** يوم اليهود بقدرة لمؤيد

حمل الرتاج رتاج باب قموصها*** و المسلمون و أهل خيبر حشد

فرمى به و لقد تكلف رده*** سبعون شخصا كلهم متشدد ٥

ردوه بعد تكلف و مشقة*** و مقال بعضهم لبعض ارددوا

و فيه أيضا قال شاعر من شعراء الشيعة يمدح أمير المؤمنين عليه السلام و يهجو أعداءه على ما رواه أبو محمد الحسن بن محمد بن جمهور قال قرأت على أبي عثمان المازني:

بعث النبي براية منصورة ***عمر بن حنتمة الدلام الأدلما ٦

فمضى بها حتى إذا برزوا له*** دون القموص نبا ٧ و هاب و أحجما

فأتی النبي براية مردودة*** أ لا تخوف عارها فتذمما

فبكى النبي له و أنبه بها ***و دعا امرأ حسن البصيرة مقدما

فغدا بها في فيلق و دعا له*** ألا يصد بها و ألا يهزما

فزوى اليهود إلى القموص و قد كسا*** كبش الكتيبة ذا غرار مخذما

(١)1- في المصدر: عن ابن أبي عبد اللّٰه الجدلي و لعله وهم.
(٢)2- و قاتلت القوم خ ل.
(٣)3- ذكره المقريزی في الامتاع عن جابر.
(٤)4- الرتاج: الباب.
(٥)5- في المصدر: سبعون كلهم له يتشددوا.
(٦)6- الادلم: الأسود الطويل: قال الجزريّ: و منه الحديث: فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، قيل: هو عمر بن الخطّاب.
(٧)7- ثنی خ ل أقول: يوجد ذلك في المصدر و نبا أي تجافى و رجع.

:  · /bihar/21/17/