Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٦٨

قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ رَأْسٍ وَ اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفَ نَاقَةٍ سِوَى مَا لَا يُعْلَمُ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَنْفَالَ وَ الْأَمْوَالَ وَ السَّبَايَا بِالْجِعْرَانَةِ وَ افْتَرَقَ الْمُشْرِكُونَ فِرْقَتَيْنِ فَأَخَذَتِ الْأَعْرَابُ وَ مَنْ تَبِعَهُمْ [إِلَى أَوْطَاسٍ وَ أَخَذَتْ ثَقِيفٌ وَ مَنْ تَبِعَهُمُ الطَّائِفَ وَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ إِلَى أَوْطَاسٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ ١ الرَّايَةَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى فَتَحَ عَلَيْهِ.

ثم كانت غزوة الطائف سار رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى الطائف في شوال سنة ثمان فحاصرهم بضعة عشر يوما و خرج نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف فلقيه علي صلى اللّٰه عليه و آله في خيله فالتقوا ببطن وج فقتله علي عليه السلام و انهزم المشركون و نزل من حصن الطائف إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله جماعة من أرقائهم منهم أبو بكرة و كان عبدا للحارث بن كلدة و المنبعث و كان اسمه المضطجع فسماه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المنبعث و وردان و كان عبدا لعبد اللّٰه بن ربيعة ٢ فأسلموا فلما قدم وفد الطائف على رسول اللّٰه فأسلموا قالوا ٣ يا رسول اللّٰه رد علينا رقيقنا الذين أتوك فقال لا أولئك عتقاء اللّٰه.

و ذكر الواقدي عن شيوخه قال شاور رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أصحابه في حصن الطائف فقال له سلمان الفارسي يا رسول اللّٰه أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فعمل منجنيق و يقال قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة و دبابتين ٤

(١)1- في المصدر: ثم أخذ.
(٢)2- و منهم يحنس النبال، و إبراهيم بن جابر، و يسار، و نافع، و أبو السائب، و مرزوق دفع كل رجل منهم إلی رجل من المسلمين يمونه و يحمله، و امرهم ان يقرءوهم القرآن و يعلموهم السنن.
(٣)3- قال خ ل.
(٤)4- الدبابة: آلة تتخذ من جلود و خشب يدخل فيها الرجال و يقربونها من الحصن المحاصر لينقبوه و تقيهم ما يرمون به من فوقهم.

:  · /bihar/21/168/