Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٦٧

كأنها فضة يكشف عنها العجاج فقلت عمه و لن يخذله ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فقلت ابن عمه و لن يخذله ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف إذ رفع لي شواظ من نار بيني و بينه كأنه برق فخفت أن يمحشني فوضعت يدي على بصري و مشيت القهقری وَ الْتَفَتَ رَسُولُ ١ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا شَيْبُ يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ قَالَ فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ سَمْعِي وَ بَصَرِی وَ قَالَ يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ.

وَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الرِّكَابَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْبَغْلَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَيْنَا وَ نَادَی أَصْحَابَهُ وَ ذَمَرَهُمْ يَا أَصْحَابَ الْبَيْعَةِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ اللَّهَ اللَّهَ الْكَرَّةَ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ قِيلَ إِنَّهُ قَالَ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ ٢ يَا بَنِی الْخَزْرَجِ وَ أَمَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَنَادَى فِي الْقَوْمِ بِذَلِكَ ٣ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ سِرَاعاً يَبْتَدِرُونَ.

وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ

أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبٌ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

قال سلمة بن الأكوع و نزل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم و قال شاهت الوجوه فما خلق اللّٰه منهم إنسانا إلا ملأ عينه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين و اتبعهم ٤ المسلمون فقتلوهم و غنمهم اللّٰه نساءهم و ذراريهم و شاءهم و أموالهم و فر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومه ٥ و أسلم عند ذلك كثير من أهل مكة حين رأوا نصر اللّٰه و إعزاز دينه.

(١)1- في المصدر: و التفت إلی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- في المصدر: قال: يا أنصار رسول اللّٰه.
(٣)3- خلى المصدر عن كلمة: بذلك.
(٤)4- في المصدر: فأتبعهم.
(٥)5- في المصدر: من اشراف قومهم.

:  · /bihar/21/167/