Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٥٤

«4»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ وَ قَدْ قَتَلَ مِنَّا ثَمَانِيَةً كُلٌّ مِنْهُمْ يَحْمِلُ اللِّوَاءَ فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ آيَسْتُ مِمَّا كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ مِنْ قَتْلِهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ دَخَلَتِ الْعَرَبُ فِي دِينِهِ فَمَتَى أُدْرِكُ ثَارِي مِنْهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَوَازِنُ بِحُنَيْنٍ قَصَدْتُهُمْ لِآخُذَ ١ مِنْهُ غِرَّةً فَأَقْتُلَهُ وَ دَبَّرْتُ فِي نَفْسِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ وَ بَقِيَ مُحَمَّدٌ وَحْدَهُ وَ النَّفَرُ الَّذِينَ مَعَهُ جِئْتُ مِنْ وَرَائِهِ وَ رَفَعْتُ السَّيْفَ حَتَّى إِذَا كِدْتُ أَحُطُّهُ غُشِيَ فُؤَادِي فَلَمْ أُطِقْ ذَلِكَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ رُفِعَ إِلَيَّ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ حَتَّى كَادَ أَنْ يُمْحِيَنِي ٢ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لِي ادْنُ يَا شَيْبَةُ فَقَاتِلْ وَ وَضَعَ يَدَهُ فِي صَدْرِي فَصَارَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ تَقَدَّمْتُ ٣ وَ قَاتَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَوْ عَرَضَ لِي أَبِي لَقَتَلْتُهُ فِي نُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا انْقَضَى الْقِتَالُ دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِي الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ حَدَّثَنِي بِجَمِيعِ مَا رَوَيْتُهُ ٤ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا إِلَّا اللَّهُ وَ أَسْلَمْتُ ٥.

بيان: قوله أن يمحيني أي يبطلني و يذهب بأثري يقال محاه يمحوه محوا و يمحيه محيا و يمحاه و في بعض النسخ يحمسني بالحاء المهملة أي يقليني و يحرقني و هو أظهر و في بعضها يمحشني كما سيأتي.

«5»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَهْلَ الطَّائِفِ قَالَ ٦ عُتْبَةُ بْنُ الْحُصَيْنِ ائْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَ حِصْنَ الطَّائِفِ فَأُكَلِّمَهُمْ فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَاءَهُمْ فَقَالَ أَدْنُو مِنْكُمْ وَ أَنَا آمِنٌ قَالُوا نَعَمْ وَ عَرَفَهُ أَبُو مِحْجَنٍ فَقَالَ ادْنُ ٧ فَدَخَلَ

(١)1- لاجد خ ل.
(٢)2- يحمسني خ ل. أقول: في المصدر: يمحقنی و في الامتاع: يمحشني.
(٣)3- و تقدمت الی محمد. خ ل.
(٤)4- زورته خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٥)5- الخرائج و الجرائح: ص 185 و 186.
(٦)6- عيينة بن الحصن خ ل. أقول: هو عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري أبو مالك، كان من المؤلّفة قلوبهم و من الاعراب الجفاة.
(٧)7- ادنه خ ل.

:  · /bihar/21/154/