Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٤٨

عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ غَزَاةِ ١ حُنَيْنٍ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ هَوَازِنَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ الْهَوَازِنَ ٢ فَتَهَيَّئُوا وَ جَمَعُوا الْجُمُوعَ وَ السِّلَاحَ وَ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ هَوَازِنَ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ ٣ فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ وَ خَرَجُوا وَ سَاقُوا مَعَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَرُّوا حَتَّى نَزَلُوا بَأَوْطَاسٍ وَ كَانَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ الْجُشَمِيُّ فِي الْقَوْمِ وَ كَانَ رَئِيسَ جُشَمَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ٤ فَلَمَسَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ فَقَالَ فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتُمْ قَالُوا بِوَادِي أَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ مَجَالُ خَيْلٍ لَا حَزْنٌ ضِرْسٌ وَ لَا سَهْلٌ دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نَهِيقَ الْحِمَارِ وَ خُوَارَ الْبَقَرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاةِ وَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَقَالُوا ٥ إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ سَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ لِيُقَاتِلَ كُلُّ امْرِئٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ فَقَالَ دُرَيْدٌ رَاعِي ضَأْنٍ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مَا لَهُ وَ لِلْحَرْبِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي مَالِكاً فَلَمَّا جَاءَ ٦ قَالَ لَهُ يَا مَالِكُ مَا فَعَلْتَ قَالَ سُقْتُ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَهُمْ لِيَجْعَلَ كُلُّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَيَكُونَ أَشَدَّ لِحَرْبِهِ فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّكَ أَصْبَحْتَ رَئِيسَ ٧ قَوْمٍ وَ إِنَّكَ تُقَاتِلُ رَجُلًا كَرِيماً وَ هَذَا الْيَوْمُ لِمَا بَعْدَهُ ٨ وَ لَمْ تَصْنَعْ فِي تَقْدِمَةِ بَيْضَةِ هَوَازِنَ إِلَى نُحُورِ الْخَيْلِ شَيْئاً وَيْحَكَ وَ هَلْ يَلْوِی الْمُنْهَزِمُ عَلَى شَیْ ءٍ ارْدُدْ بَيْضَةَ هَوَازِنَ إِلَى عُلْيَا بِلَادِهِمْ وَ مُمْتَنَعِ مَحَالِّهِمْ وَ الْقَ الرِّجَالَ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ إِلَّا رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَإِنْ كَانَ ٩ لَكَ لَحِقَ بِكَ مِنْ وَرَائِكَ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ لَا تَكُونُ قَدْ فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ كَبِرَ

(١)1- غزوة خ ل.
(٢)2- هكذا في نسخة المصنّف معرفا باللام، و الصحيح بلا حرف تعريف.
(٣)3- هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: النصري بالصاد المهملة، نسبة الى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
(٤)4- قد ذهب بصره من الكبر خ.
(٥)5- فقالوا له خ ل.
(٦)6- فلما جاءه خ ل.
(٧)7- رئيس قومك خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٨)8- في المصدر: و هذا يوم له ما بعده.
(٩)9- فان كانت خ ل.

:  · /bihar/21/148/