Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١١٠

و رواه أبو نصر الحميدي في كتابه بالخاء المعجمة و فسرها في غريبه فقال الخطم و الخطمة رعن الجبل و هو الأنف النادر منه و الذي جاء في كتاب البخاري و هو الذي أخرج الحديث فيما قرأناه و رأيناه من نسخ كتابه عند حطم الخيل هكذا مضبوطا فإن صحت الرواية به و لم يكن تحريفا من الكتبة فيكون معناه و اللّٰه أعلم أنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي يتحطم فيه الخيل أي يدوس بعضها بعضا و يزحم بعضها بعضا فيراها جميعها و تكثر في عينه بمرورها في ذلك الموضع الضيق و كذلك أراد بحبسه عند خطم الجبل على ما شرحه الحميدي فإن الأنف النادر من الجبل يضيق الموضع الذي يخرج فيه.

و قال مر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في كتيبته الخضراء كتيبة خضراء إذا غلب عليها لبس الحديد شبه سواده بالخضرة و العرب تطلق الخضرة على السواد و قال مآثر العرب مكارمها و مفاخرها التي تؤثر عنها أي تروى و تذكر تحت قدمي هاتين أراد خفاءها و إعدامها و إذلال أمر الجاهلية و نقض سنتها و قال الخلي مقصورا النبات الرقيق ما دام رطبا و اختلاؤه قطعه انتهى.

و البور بالضم الهالك يستوي فيه الواحد و الكثير و المذكر و المؤنث و المباراة المجاراة و المسابقة و الثبور الهلاك و الويل و الإهلاك.

«1»-أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي سَعْدِ السُّعُودِ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَجَدَ فِي الْحِجْرِ أَصْنَاماً مَصْفُوفَةً حَوْلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً صَنَمُ كُلِّ قَوْمٍ بِحِيَالِهِمْ وَ مَعَهُ مِخْصَرَةٌ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَأْتِي الصَّنَمَ فَيَطْعَنُ فِي عَيْنِهِ ١ أَوْ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ يَقُولُ جاءَ الْحَقُّ يَقُولُ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ زَهَقَ الْباطِلُ يَقُولُ وَ هَلَكَ الشِّرْكُ وَ أَهْلُهُ وَ الشَّيْطَانُ وَ أَهْلُهُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يَقُولُ هَالِكاً فَجَعَلَ الصَّنَمُ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ إِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ فَجَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَعَجَّبُونَ وَ يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ ٢.

(١)1- في المصدر: في عينيه.
(٢)2- سعد السعود: 220.

:  · /bihar/21/110/