Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٠٩

ألفا درع ١ و راية رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع سعد بن عبادة و هو أمام الكتيبة فلما حاذاهما سعد نادى يا أبا سفيان:

اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة

٢ اليوم أذل اللّٰه قريشا فلما حاذاهما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ناداه أبو سفيان يا رسول اللّٰه أمرت بقتل قومك إن سعدا قال كذا و إنی أنشد اللّٰه في قومك فأنت أبر الناس و أرحم الناس و أوصل الناس فقال عثمان و عبد الرحمن بن عوف يا رسول اللّٰه إنا لا نأمن سعدا أن يكون منه في قريش صولة فوقف النبي صلى اللّٰه عليه و آله و ناداه يا أبا سفيان بل اليوم يوم الرحمة اليوم أعز اللّٰه قريشا و أرسل إلى سعد فعزله عن اللواء. ٣

بيان: الرفد بالكسر العطاء و الإرفاد الإعانة و الحلف بالكسر العهد بين القوم و الحليف و الأتلد الأقدم و في بعض الكتب بعد قوله ميثاقك المؤكدا:

و زعموا أن لست تدعو أحدا*** فانصر هداك اللّٰه نصرا أيدا

و ادع عباد اللّٰه يأنوا مددا*** فيهم رسول اللّٰه قد تجردا

أبيض كالبدر ينمي أبدا*** إن سيم خسفا وجهه تربدا

قوله أيدا أي قويا ينمي يرتفع و يزداد و سامه خسفا أورد عليه ذلا تربد تغير و في القاموس نيق العقاب بالكسر موضع بين الحرمين و في النهاية في حديث الفتح قال للعباس احبس أبا سفيان عند حطم الجبل هكذا جاءت في كتاب أبي موسى و قال حطم الجبل الموضع الذي حطم منه أي ثلم فبقي منقطعا قال و يحتمل أن يريد عند مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضا

(١)1- في الامتاع: الف دارع أقول: اختصر المصنّف هاهنا جملة.
(٢)2- في المصدر: تسبی الحرمة.
(٣)3- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4، 208 و 209: و فيه بعد ذلك: و اختلف فيمن دفع إليه اللواء فقيل: دفعه الی عليّ بن أبي طالب عليه السلام فذهب به حتّى دخل مكّة فغرزها عند الركن، و هو قول ضرار بن الخطّاب القهری: و قيل دفعه الی قيس بن سعد بن عبادة و ذكر نحوه المقريزی في الامتاع الا انه أضاف الاحتمالين ثالثا و هو الدفع الى الزبير بن العوام أقول: و ذكرا بعد ذلك بقية خبر الفتح مفصلا.

:  · /bihar/21/109/