Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٨٠

عليه السلام فيها كما كانت بيده يوم بدر فصار اللواء إليه يومئذ دون صاحب الراية و اللواء جميعا و كان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء و اختص بحسن البلاء فيها و الصبر و ثبوت القدم عند ما زلت من غيره الأقدام و كان له العناء برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ١ ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام و قتل اللّٰه بسيفه رءوس أهل الشرك و الضلال و فرج اللّٰه به الكرب عن نبيه صلى اللّٰه عليه و آله و خطب بفضله في ذلك المقام جبرئيل عليه السلام في ملائكة الأرض و السماء و أبان نبي الهدي صلى اللّٰه عليه و آله من اختصاصه به ما كان مستورا عن عامة الناس.

فمن ذلك

ما رواه يحيى بن عمارة قال حدثني الحسن بن موسى بن رياح مولى الأنصار قال حدثني أبو البختري القرشي قال كانت راية قريش و لواؤها جميعا بيد قصي بن كلاب ثم لم تزل الراية في يد ولد عبد المطلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بعث اللّٰه رسوله فصارت راية قريش و غيرها إلی النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأقرها في بني هاشم فأعطاها ٢ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علي بن أبي طالب عليه السلام في غزاة ودان ٣ و هي أول غزاة حمل ٤ فيها راية في الإسلام مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله ثم لم تزل معه في المشاهد ببدر و هي البطشة الكبرى و في يوم أحد و كان اللواء يومئذ في بني عبد الدار فأعطاها ٥ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مصعب بن عمير فاستشهد و وقع اللواء من يده فتشوقته القبائل فأخذه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فدفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فجمع له يومئذ الراية و اللواء فهما إلى اليوم في بني هاشم.

(١)1- الفناء عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خ ل. أقول: هذا هو الصواب. و في المصدر:
(٢)2- و أعطاها خ ل.
(٣)3- ودان بالفتح و تشديد الدال: قرية جامعة بين مكّة و المدينة من نواحي الفرع: بينها و بين هرشى ستة أميال: و بينها و بين الابواء نحو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة.
(٤)4- و هي اول غزوة حملت خ ل.
(٥)5- فأعطاه خ ل.

:  · /bihar/20/80/