Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٥٤

رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكِ يَا نَسِيبَةُ.

وَ كَانَتْ تَقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِصَدْرِهَا وَ ثَدْيَيْهَا ١ حَتَّى أَصَابَتْهَا جِرَاحَاتٌ كَثِيرَةٌ وَ حَمَلَ ابْنُ قَمِيئَةَ ٢ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَرُونِي مُحَمَّداً لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا فَضَرَبَهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ وَ نَادَی قَتَلْتُ مُحَمَّداً وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی وَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ وَ هُوَ فِي الْهَزِيمَةِ فَنَادَاهُ يَا صَاحِبَ التُّرْسِ أَلْقِ تُرْسَكَ وَ مُرَّ ٣ إِلَى النَّارِ فَرَمَى بِتُرْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا نَسِيبَةُ خُذِي التُّرْسَ فَأَخَذَتِ التُّرْسَ وَ كَانَتْ تُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَقَامُ نَسِيبَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَقَامِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.

فَلَمَّا انْقَطَعَ سَيْفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ بِالسِّلَاحِ وَ قَدِ انْقَطَعَ سَيْفِي فَدَفَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ قَاتِلْ بِهَذَا وَ لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَدٌ إِلَّا اسْتَقْبَلَهُ ٤ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا رَأَوْهُ رَجَعُوا فَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى نَاحِيَةِ أُحُدٍ فَوَقَفَ وَ كَانَ الْقِتَالُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَ قَدِ انْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَزَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى أَصَابَهُ فِي وَجْهِهِ وَ رَأْسِهِ وَ صَدْرِهِ وَ بَطْنِهِ وَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ تِسْعُونَ جِرَاحَةً فَتَحَامَوْهُ ٥ وَ سَمِعُوا مُنَادِياً ٦ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ.

فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٧ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْمُوَاسَاةُ

(١)1- في المصدر المطبوع بيديها و صدرها و ثدييها. و في المخطوط: بصدرها و يديها.
(٢)2- قمية خ ل أقول: الصواب ما اخترنا في المتن.
(٣)3- و سر خ ل.
(٤)4- و يستقبله خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المخطوط، و حذف العاطف في المطبوع.
(٥)5- في المصدر المطبوع: فتخامره. و في المخطوط: فتحاموه. فتهابوه خ ل.
(٦)6- دويا خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المطبوع و المخطوط.
(٧)7- إلی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خ ل.

:  · /bihar/20/54/