العلامة محمد باقر المجلسي
20
٣٧٢
فَكَتَبَ ١ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ وَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ ٢ وَ أَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَی الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً ٣ فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَتَبِعَتْهُ ٤ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ دُونَكَ بِنْتُ عَمِّكَ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا ٥ عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ قَالَ عَلِیٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا
(١)1- هذا يخالف ما تقدم من الروايات و أقوال أهل السير من ان الكاتب كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و الصحيح: فاخذ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فمحاه فكتب أي عليّ بن أبي طالب.
(٢)2- هذا الحديث منفرد بذلك الشرط و ما بعده، و لم نعرف في غيره.
(٣)3- قال ابن إسحاق: فاقام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بمكّة ثلاثا فاتاه حويطب بن عبد العری بن أبی قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل في نفر من قريش في اليوم الثالث، و كانت قريش قد وكلته بإخراج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من مكّة، فقالوا له: انه قد انقضى اجلك فاخرج عنا، فقال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «و ما عليكم لو تركتموني فاعرست بين اظهركم و صنعنا لكم طعاما فحضرتموه» قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا. راجع سيرة ابن هشام 3: 426، و سنشير الى تزويجه صلّى اللّٰه عليه و آله ميمونة.
(٤)4- في الامتاع: و كلم عليّ بن أبي طالب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في عمارة بنت حمزة و كانت مع امها سلمی بنت عميس بمكّة، فقال: علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين؟ فخرج بها حتّى إذا دنوا من المدينة، اراد زيد بن حارثة- و كان وصی حمزة و أخاه اخوة المهاجرين أن يأخذها من علی، و قال: أنا احق بها، ابنة اخي، فقال جعفر بن أبي طالب: الخالة والدة، و انا احق بها لمكان خالتها عندي، اسماء بنت عميس، فقال علی رضوان اللّٰه عليهم: الا أراكم في ابنة عمي، و انا أخرجتها من بين اظهر المشركين، و ليس لكم إليها نسب دوني، و انا احق بها منكم، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «أحكم بينكم، اما انت يا زيد فمولى اللّٰه و رسوله، و اما انت يا علي فاخی و صاحبي، و اما انت يا جعفر فتشبه خلقي و خلقي: و انت يا جعفر أولى بها، تحتك خالتها، و لا تنكح المرأة على خالتها و لا عمتها» فقضی بها لجعفر، فقام جعفر فحجل حول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: «ما هذا يا جعفر؟» قال: يا رسول اللّٰه كان النجاشيّ إذا ارضی أحدا قام فحجل حوله، فقال علی رضی اللّٰه عنه: تزوجها يا رسول اللّٰه قال: «هي ابنة اخي من الرضاعة».
(٥)5- في كفالتها و تربيتها.
:
· /bihar/20/372/