Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٦

وَ قَالُوا نَخْشَى أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ وَ لَا يَقْسِمَ كَمَا لَمْ يَقْسِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ فَقَالَ ١ صلى اللّٰه عليه و آله أَ ظَنَنْتُمْ أَنَّا نَغُلُّ وَ لَا نَقْسِمُ لَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ وَ قِيلَ إِنَّهُ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ وَ لَمْ يَقْسِمْ لِلطَّلَائِعِ فَلَمَّا قَدِمَتِ الطَّلَائِعُ قَالُوا أَ قَسَمَ الْفَیْ ءَ وَ لَمْ يَقْسِمْ لَنَا فَعَرَّفَهُ اللَّهُ الْحُكْمَ فِيهِ وَ نَزَلَتِ الْآيَةُ وَ قِيلَ نَزَلَتْ فِي أَدَاءِ الْوَحْيِ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله ٢ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ فِيهِ عَيْبُ دِينِهِمْ وَ سَبُّ آلِهَتِهِمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَطْوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَنَزَلَتْ. ٣.

و قال البيضاوي أي و ما صحّ لنبيّ أن يخون في الغنائم فإن النبوّة تنافي الخيانة وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يأت بالذي غلّه يحمله على عنقه كما جاء في الحديث أو بما احتمل من وباله و إثمه ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ يعطي ٤ جزاء ما كسبت وافيا وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ فلا ينقص ثواب مطيعهم و لا يزاد في عقاب عاصيهم. ٥ أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قال الطبرسي أي حين أصابكم القتل و الجرح و ذلك ما أصاب المسلمين يوم أحد فإنه قتل منهم سبعون رجلا و كانوا أصابوا من المشركين يوم بدر مثليها فإنهم كانوا قتلوا من المشركين سبعين رجلا و أسروا سبعين و قيل قتلتم منهم ببدر سبعين و بأحد سبعين و هذا ضعيف فإنه لا خلاف بينهم أنه قتل منهم بأحد نفر يسير قُلْتُمْ أَنَّى هذا أي من أي وجه أصابنا هذا و نحن مسلمون و فينا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ينزل عليه الوحي و هم مشركون و قيل إنهم إنما استنكروا ذلك لأنه وعدهم بالنصر من اللّٰه إن أطاعوه قُلْ هُوَ مِنْ

(١)1- في المصدر: فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- في المصدر: كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٣)3- مجمع البيان 2: 529.
(٤)4- في المصدر: تعطی.
(٥)5- أنوار التنزيل 1: 241.

:  · /bihar/20/36/