Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٥٠

هَذَا ١ فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَسَامَعَتْ بِمَسِيرِكَ فَإِنْ دَخَلْتَ بِلَادَنَا وَ حَرَمَنَا اسْتَذَلَّتْنَا الْعَرَبُ وَ اجْتَرَأَتْ عَلَيْنَا وَ نُخْلِي لَكَ الْبَيْتَ فِي ٢ الْقَابِلِ فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَقْضِيَ نُسُكَكَ وَ تَنْصَرِفَ عَنَّا فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى ذَلِكَ وَ قَالُوا لَهُ وَ تَرُدُّ ٣ إِلَيْنَا كُلَّ مَنْ جَاءَكَ مِنْ رِجَالِنَا وَ نَرُدُّ إِلَيْكَ كُلَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْ رِجَالِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ جَاءَكُمْ مِنْ رِجَالِنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَ لَكِنْ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ لَا يُؤْذَوْنَ فِي إِظْهَارِهِمُ الْإِسْلَامَ وَ لَا يُكْرَهُونَ وَ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ شَیْ ءٌ يَفْعَلُونَهُ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا أَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الصُّلْحِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ وَ أَشَدُّ مَا كَانَ إِنْكَاراً عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَنُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ٤ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي وَ لَنْ يُخْلِفَنِي قَالَ لَوْ أَنَّ ٥ مَعِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا لَخَالَفْتُهُ وَ رَجَعَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَفْصُ بْنُ الْأَحْنَفِ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُمْ بِالصُّلْحِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ لَنَا أَنْ نَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ٦ وَ نَحْلِقَ مَعَ الْمُحَلِّقِينَ فَقَالَ أَ مِنْ عَامِنَا هَذَا وَعَدْتُكَ

(١)1- في المصدر المطبوع: «فقالوا يا محمد: أ لا ترجع عنا عامك هذا الى ان ننظر الى ما ذا يصير امرك و امر العرب» و في المخطوط: فقالوا: يا محمّد الا ذللتنا؟ كفيكم لما تهادنا (تهادننا ظ) الى ان ننظر في امرك، الى ما ذا يصير امرك و امر العرب، على ان ترجع من عامك هذا. فان العرب اه.
(٢)2- بالعام القابل خ ل. أقول: في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة: في العام القابل.
(٣)3- خلی المصدر عن حرف العاطف.
(٤)4- في المصدر المطبوع: «فنعطي الذلة في ديننا» و في المخطوط «فتعطی المدينة في ديننا» و في هامشه تفسير هو: «اي تقول في المدينة: نحرم للمناسك ينصرنا اللّٰه علی قريش و اليوم تصالح معهم؟» أقول: الظاهر ان ما في الصلب هو الصحيح، و في الباقي تصحيف، و قد قدمنا كلام ابن هشام و فيه: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟.
(٥)5- فقال: و لو ان خ ل. أقول: في المصدر: فقال: لو أن.
(٦)6- في نسخة مخطوطة من المصدر: فقال عمر: يا رسول اللّٰه أ لم تقل لنا انكم لتهجموا المسجد الحرام.

:  · /bihar/20/350/