Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٤٩

جِئْتُ لِأَقْضِيَ نُسُكِي وَ أَنْحَرَ بُدْنِي وَ أُخَلِّیَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ لَحَمَاتِهَا ١ فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ وَ كَانَ عَاقِلًا لَبِيباً وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ ٢ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَظَّمَ ذَلِكَ ٣ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تَرَكْتَ قَوْمَكَ وَ قَدْ ضَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ وَ أَخْرَجُوا الْعُوذَ الْمَطَافِيلَ يَحْلِفُونَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّی لَا يَدَعُوكَ تَدْخُلُ حَرَمَهُمْ ٤ وَ فِيهِمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَ فَتُرِيدُ أَنْ تُبِيرَ ٥ أَهْلَكَ وَ قَوْمَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا جِئْتُ لِحَرْبٍ وَ إِنَّمَا جِئْتُ لِأَقْضِيَ نُسُكِي ٦ فَأَنْحَرَ بُدْنِي وَ أُخَلِّیَ بَيْنَكُمْ ٧ وَ بَيْنَ لَحَمَاتِهَا فَقَالَ عُرْوَةُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَحَداً صُدَّ عَمَّا صُدِدْتَ ٨ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَ أَخْبَرَهُمْ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ وَ اللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ مُحَمَّدٌ مَكَّةَ وَ تَسَامَعَتْ بِهِ الْعَرَبُ لَنَذِلَّنَّ وَ لَتَجْتَرِئَنَّ عَلَيْنَا الْعَرَبُ فَبَعَثُوا حَفْصَ بْنَ الْأَحْنَفِ وَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ وَيْحَ قُرَيْشٍ قَدْ نَهَكَتْهُمُ الْحَرْبُ أَلَا خَلُّوا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَرَبِ فَإِنْ أَكُ صَادِقاً فَإِنَّمَا أَجُرُّ الْمُلْكَ ٩ إِلَيْهِمْ مَعَ النُّبُوَّةِ وَ إِنْ أَكُ كَاذِباً كَفَتْهُمْ ١٠ ذُؤْبَانُ الْعَرَبِ لَا يَسْأَلُ الْيَوْمَ امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ خُطَّةً لَيْسَ لِلَّهِ فِيهَا سَخَطٌ إِلَّا أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهِ قَالَ فَوَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِلَى أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مَا ذَا يَصِيرُ أَمْرُكَ وَ أَمْرُ الْعَرَبِ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ مِنْ عَامِكَ

(١)1- لحومها خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسخة مخطوطة عندي.
(٢)2- هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: «لَوْ لا نُزِّلَ» راجع سورة الزخرف: 31.
(٣)3- المصدر المطبوع و نسخة من المخطوط خاليان عن قوله: «عظم ذلك و» نعم يوجد في نسخة.
(٤)4- تدخل مكّة فان مكّة حرمهم خ ل. أقول: يوجد في المصدر ذلك.
(٥)5- ان تبيد خ ل. أقول: يوجد في المصدر ذلك.
(٦)6- لاقضي مناسكي و انحر خ ل. أقول: يوجد في المصدر ذلك.
(٧)7- بينهم خ ل.
(٨)8- في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة منه و ما طبع من الكتاب: «كما صددت».
(٩)9- آخذ الملك لهم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة من المصدر و في أخرى: فانما آخر الملك اليهم.
(١٠)10- فكفتهم خ ل.

:  · /bihar/20/349/