Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٩٣

و فيها كانت غزوة ١ علي بن أبي طالب عليه السلام إلى بني عبد اللّٰه بن سعد من أهل فدك و ذلك أنه بلغ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.

و فيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان ٢ و قال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم فأسلم القوم و تزوج عبد الرحمن

(١)1- في الامتاع: 268: ثم كانت سرية عليّ بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه الی بنی سعد بن بكر (في الهامش: في الأصل بنی عبد اللّٰه سعد بن بكر، و الذي اثبتناه هو نص ابن سعد: ج 2 ص 65) و كانوا بفدك في شعبان منها، و معه مائة رجل، و قد أجمعوا (يعنی بنی سعد بن بكر) علی ان يمدوا يهود خيبر، فسار ليلا و كمن نهارا حتّى إذا انتهی الی ماء بين خيبر و فدك يقال له: الهمج، وجد عينا لبنی سعد قد بعثوه الی خيبر لتجعل لهم يهود من ثمرها كما جعلوا لغيرهم حتّى يقدموا عليهم، فدلهم على القوم بعد ما لعنوه، فسار علی حتّى اغار على نعيمهم و ضمها، و فرت رعاتها، فانذرت القوم و قد كانوا تجمعوا مائتي رجل، و عليهم وبر بن عليم فتفرقوا، و انتهی علی بمن معه فلم ير منهم احدا، و ساق النعم و هي خمسمائة بعير و ألفا شاة، فعزل الخمس و صفی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لقوحا تدعی الحفدة (الحفذة. في ابن سعد) ثمّ قسم الباقي و قدم المدينة.
(٢)2- في الامتاع: الی كلب بدومة الجندل في شعبان منها، ليدعو كلبا الی الإسلام، و معه سبعمائة رجل، فاقعده بين يديه، و نقض عمامته بيده الكريمة، ثمّ عممه بعمامة سوداء، و أرخى بين كتفيه منها، ثمّ قال: «هكذا فاعتم يا بن عوف» ثم قال صلّى اللّٰه عليه و آله: «اغد باسم اللّٰه و في سبيل اللّٰه فقاتل من كفر باللّٰه، لا تغل و لا تغدر و لا تقتل وليدا» ثم بسط يده فقال: «يا ايها الناس اتقوا خمسا قبل أن تحل بكم: ما نقص مكيال قوم الا اخذهم اللّٰه بالسنين، و نقص من الثمرات لعلهم يرجعون، و ما نكث قوم عهدهم الا سلط اللّٰه عليهم عدوهم، و ما منع قوم الزكاة الا امسك اللّٰه عنهم قطر السماء ولولا البهائم لم يسقوا ، وما ظهرت الفاحشة في قوم الا سلط اللّٰه عليهم الطاعون وما حكم قوم بغير اي القران الا البسهم شيعا واذاق بعضهم بأس » فسار عبدالرحمن حتى قدم دومة الجندل ، ودعا اهلها ثلاثة ايام إلى الاسلام وهم يأبون الا محاربته ، ثم اسلم الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن ابن ضمضم الكلبي وكان نصرانيا وهو رأس القوم فكتب عبدالرحمن بذلك إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع رافع بن مكيث ، وانه اراد ان يتزوج فيهم ، فكتب اليه : « ان تزوج تماضر ابنة الاصبغ » فتزوجها ، فهي اول كلبية تزوجها قرشي فولدت له ابا سلمة.

:  · /bihar/20/293/