العلامة محمد باقر المجلسي
20
٢٩٢
و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى الجموم من أرض بني سليم فأصابوا نعما و شاء و أسری.
و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص ١ في جمادي الأولى.
و فيها سرية زيد بن حارثة إلى الطرف ٢ إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا فهربوا و أصاب منهم عشرين بعيرا.
(١)1- قال ياقوت في معجم البلدان 4: 173: «العيص بالكسر ثمّ السكون: موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له: ذنبان العيص» و قال المقريزی في الامتاع: 265: العيص علی اربع ليال من المدينة، خرج زيد و معه سبعون و مائة راكب ليأخذوا عير القريش قد اخذت طريق العراق، و دليلها فرات بن حيان العجليّ فظفر بها زيدا، و أسر ابا العاص بن ربيع و المغيرة ابن معاوية بن أبی العاص و وجد فضة كثيرة لصفوان بن أميّة و قدم المدينة، فاجازت زينب بنت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله زوجها ابا العاص، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليهم ادناهم، و قد اجرنا من اجارت) ورد عليه كل ما اخذ له من المال اه. ثم ذكر رجوعه الى مكّة و إسلامه بعد ذلك نحو ما تقدم في غزوة بدر الكبرى، و يأتي بعد ذلك: ثم قال: و افلت المغيرة بن معاوية الى مكّة، فاخذه خوات بن جبير اسيرا و كان في سبعة نفر مع سعد بن أبی وقاص- فدخلوا به المدينة بعد العصر، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لعائشة: «احتفظي عليك بهذا الاسير» و خرج فلهت عائشة مع امرأة بالحديث فخرج و ما شعرت به، فدخل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فلم يره و سألها فقالت: غفلت عنه و كان هاهنا آنفا فقال: «قطع اللّٰه يدك» و خرج فصاح بالناس فخرجوا في طلبه حتّى اخذوه و أتوا به اه ثمّ ذكر دعاء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لعائشة في عدم قطع يدها.
(٢)2- قال المقريزی: الطرف: ماء علی ستة و ثلاثين ميلا من المدينة، بناحية نخل من طريق العراق، و ذكرانها كانت في جمادی الآخرة. و ذكر أيضا في جمادی الآخرة سريته إلی حشمی وراء وادی القرى، و قال: «سببها ان دحية الكلبي اقبل من عند قيصر ملك الروم بجائزة و كسوة، فلقيه بحشمی الهنيد بن عارض و ابنه عارض في جمع من جذام فأخذوا ما معه، و دخل المدينة بسمل ثوب (و يقال: بل نفر إليه النعمان بن أبی جعال في نفر من بنی الضبيب فخلص له متاعه بعد حرب) فبعث رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله زيدا على خمسمائة رجل و معه دحية، فكان يسير ليلا و يكمن نهارا حتّى هجم مع الصبح على الهنيد و ابنه فقتلهما، و استاق الف بعير و خمسة آلاف شاة و مائة ما بين امرأة و صبي: فادركه بنو الضبيب و قد كانوا اسلموا و قرءوا من القرآن ، وحدثوه ان يرد عليهم ما اخذ ، ثم قدم زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المدينة ، فذكر له ما صنع زيد بن حارثة ، ورضوا باخذ ما اصاب لهم من الاهل والمال ، واغضوا عمن قتل ، فبعث معهم علي بن ابي طالب رضي اللّٰه عنه ومعه سيفه امارة ليرد عليهم زيد ما اخذلهم ، فرد جميع ذلك بعد ما فرقه فيمن معه ، وقد وطئوا النساء » وذكر اليعقوبي تلك السرية في تاريخه ٢ : ٥٥.
:
· /bihar/20/292/