و من اتبعه فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبي صلى اللّٰه عليه و آله ١ ثم خرج اليهود حتى جاءوا غطفان و قيس غيلان ٢ فدعوهم إلى حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ضمنوا لهم النصرة و المعونة و أخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك فاجتمعوا ٣ معهم و خرجت قريش و قائدها إذ ذاك أبو سفيان صخر بن حرب و خرجت غطفان و قائدها عيينة بن حصن في بني فزارة و الحارث بن عوف في بني مرة و وبرة بن طريف في قومه من أشجع ٤ و اجتمعت قريش معهم فلما سمع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اجتماع الأحزاب ٥ عليه و قوة عزيمتهم في حربه استشار أصحابه فأجمع ٦ رأيهم على المقام بالمدينة و حرب القوم إن جاءوا إليهم على أنقابها ٧ فأشار ٨ سلمان الفارسي رحمه اللّٰه على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالخندق فأمر بحفره و عمل فيه بنفسه و عمل فيه المسلمون و أقبلت الأحزاب إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٩ فهال المسلمين أمرهم و ارتاعوا من كثرتهم و جمعهم فنزلوا ناحية من الخندق و أقاموا بمكانهم بضعا و عشرين
:
· /bihar/20/251/