وَ لَكِنَّكَ مَا قَتَلْتَ بِي أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَأَمَرَنِي رَبِّي فَشَرِبْتُ هَذِهِ النُّقْطَةَ مِنْ دَمِهِ وَ هُوَ حَظِّي مِنْهُ فَلَا تَنْتَضِينِي يَوْماً إِلَّا وَ رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكَ ١.
بيان: نضا السيف و انتضاه سله.
«19»-شا، الإرشاد كانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير و ذلك أن جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضيري و حيی بن أخطب و كنانة بن الربيع و هوذة بن قيس الوالبي و أبو عمارة ٢ الوالبي في نفر من بني والبة خرجوا حتى قدموا مكة فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب لعلمهم بعداوته لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و تسرعه إلى قتاله فذكروا له ما نالهم منه و سألوه المعونة لهم على قتاله فقال لهم أبو سفيان أنا لكم حيث تحبون فاخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه و اضمنوا النصرة لهم و الثبوت معهم حتى تستأصلوه فطافوا على وجوه قريش و دعوهم إلى حرب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قالوا لهم أيدينا مع أيديكم و نحن معكم حتى نستأصله فقالت لهم قريش يا معشر اليهود أنتم أهل الكتاب الأول و العلم السابق و قد عرفتم الدين الذي جاء به محمد و ما نحن عليه من الدين فديننا خير من دينه أم هو أولى بالحق منا فقالوا لهم بل دينكم خير من دينه ٣ فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و جاءهم أبو سفيان فقال لهم قد مكنكم اللّٰه من عدوكم و هذه اليهود تقاتله معكم و لن تنفك ٤ عنكم حتى يؤتى على جميعها أو نستأصله ٥
:
· /bihar/20/250/