Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢١١

أجهدهم الحصار و قذف اللّٰه في قلوبهم الرعب و كان حيي بن أخطب دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت قريش و غطفان فلما أيقنوا أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله غير منصرف عنهم حتى يناجز ١ قال كعب بن أسد يا معشر اليهود قد نزل بكم من الأمر ما ترون و إنی عارض عليكم خلالا ثلاثا فخيروا ٢ أيها شئتم قالوا ما هن قال نبايع هذا الرجل و نصدقه فو اللّٰه لقد تبين لكم أنه نبي مرسل و أنه الذي تجدونه في كتابكم فتأمنوا على دمائكم و أموالكم و نسائكم فقالوا لا نفارق حكم التوراة أبدا و لا نستبدل به غيره قال فإذا أبيتم علي هذا فهلموا فلنقتل أبناءنا و نساءنا ثم نخرج إلى محمد رجالا مصلتين بالسيوف لم نترك وراءنا ثقلا يهمنا حتى يحكم اللّٰه بيننا و بين محمد فإن نهلك لم نترك وراءنا نسلا يهمنا ٣ و إن نظهر لنجدن النساء و الأبناء فقالوا نقتل هؤلاء المساكين فلا خير في العيش بعدهم قال فإذا أبيتم علي هذه فإن الليلة ليلة السبت و عسى أن يكون محمد و أصحابه قد أمنوا فيها ٤ فانزلوا فلعلنا نصيب منهم غرة فقالوا نفسد سبتنا و نحدث فيها ما أحدث من كان قبلنا فأصابهم ما قد علمت من المسخ فقال ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما.

قال الزهري و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حين سألوه أن يحكم فيهم رجلا اختاروا من شئتم من أصحابي فاختاروا سعد بن معاذ فرضي بذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بسلاحهم فجعل في قبة ٥ و أمر بهم فكتفوا و أوثقوا و جعلوا في دار أسامة و بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى سعد

(١)1- في المصدر: حتى يناجزهم.
(٢)2- فخذوا خ ل فخبروا خ ل أقول: في المصدر: فخذوا.
(٣)3- في المصدر: فان نهلك نهلك و لم نترك وراءنا نسلا يهمنا. أقول: ذكره كذلك ابن هشام في السيرة الا أنّه قال: نخشى عليه. مكان يهمنا.
(٤)4- في السيرة: قد آمنونا فيها.
(٥)5- في المصدر: في قبته.

:  · /bihar/20/211/