قال حذيفة فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم ١ و ذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا و قد دخله وهن بقتل عمرو و لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا و قد دخله عز بقتل عمرو.
و عن الحاكم أبي القاسم أيضا بالإسناد عن سفيان الثوري عن زبيد الشامي ٢ عن مرة عن عبد اللّٰه بن مسعود قال كان يقرأ و كفی اللّٰه المؤمنين القتال بعلي.
و خرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق و تبادر المسلمون فوجدوا نوفل بن عبد العزى جوف الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم قتلة أجمل من هذه ينزل بعضكم أقاتله فقتله الزبير بن العوام.
وَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيّاً طَعَنَهُ فِي تَرْقُوَتِهِ حَتَّى أَخْرَجَهَا مِنْ مَرَاقِّهِ فَمَاتَ فِي الْخَنْدَقِ وَ بَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَشْتَرُونَ جِيفَتَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ لَكُمْ لَا نَأْكُلُ ثَمَنَ الْمَوْتَى.
وَ ذَكَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبْيَاتاً مِنْهَا:
نَصَرَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ***وَ نَصَرْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ.
:
· /bihar/20/205/