Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٧٧

يَلُفُّونَ عَلَى أَرْجُلِهِمُ الْخِرَقَ ١.

«2»-أَقُولُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ بَنِي النَّضِيرِ شَهْرَيْ رَبِيعٍ ثُمَّ غَزَا نَجْداً يُرِيدُ بَنِي مُحَارِبٍ وَ بَنِی ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ وَ هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَمْ يَكُنْ قِتَالٌ وَ خَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَنَزَلَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ وَ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَلَمَّا أَتَي أَهْلَهُ أُخْبِرَ الْخَبَرَ فَحَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ٢ فَأَقَامَا بِفَمِ شِعْبٍ نَزَلَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ وَ حَرَسَ الْأَنْصَارِيُّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ قَامَ يُصَلِّي وَ جَاءَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ فَرَأَى شَخْصَهُ ٣ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ وَ ثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَصَابَهُ فَنَزَعَهُ وَ ثَبَتَ يُصَلِّي ثُمَّ رَمَاهُ الثَّالِثَ ٤ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَ سَجَدَ ثُمَّ أَيْقَظَ صَاحِبَهُ وَ أَعْلَمَهُ فَوَثَبَ فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُمَا عَلِمَا بِهِ فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لَا أَيْقَظْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ قَالَ كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا ٥ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا فَلَمَّا تَتَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيُ وَ رَكَعْتُ أَعْلَمْتُكَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا خَوْفُ أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْراً أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفَسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا وَ قِيلَ إِنَّ هَذِهِ الْغَزْوَةَ كَانَتْ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ ٦.

«3»-قب، المناقب لابن شهرآشوب غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ فِي جُمَادَي الْأُولَى وَ كَانَ بَيْنَهُمَا الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ

(١)1- إعلام الوری: 56 و 57 ط 1، و 98 ط 2.
(٢)2- قال المقريزی في الامتاع انهما عمّار بن ياسر و عباد بن بشير الأنصاريّ. و يقال: بل هو عمارة بن حزم و أثبتهما عباد بن بشير.
(٣)3- زاد في المصدر: فعرف انه ربيئة القوم. أقول: الربيئة. الطليعة.
(٤)4- في المصدر: بالثالث.
(٥)5- في الامتاع: و هي سورة الكهف.
(٦)6- الكامل 2: 119 و 120. فيه اختصار.

:  · /bihar/20/177/