دلالة على صدق النبي صلى اللّٰه عليه و آله و صحة نبوته و ذلك أنها نزلت و النبي صلى اللّٰه عليه و آله بعسفان و المشركون بضجنان فتوافقوا فصلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع و السجود فهم المشركون أن يغيروا عليهم فقال بعضهم إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه يعنون صلاة العصر فأنزل اللّٰه عليه هذه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف و كان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد.
و ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله غزا محاربا و بنی أنمار ١ فهزمهم اللّٰه و أحرزوا الذراري و الأموال فنزل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمون و لا يرون من العدو أحدا فوضعوا أسلحتهم و خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لبعض حاجته ٢ و قد وضع سلاحه فجعل بينه و بين أصحابه الوادي فأتى قبل أن يفرغ من حاجته السيل في الوادي ٣ و السماء ترش فحال الوادي بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بين أصحابه و جلس في ظل سمرة ٤ فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال له أصحابه يا غورث هذا محمد قد انقطع من أصحابه فقال قتلني اللّٰه إن لم أقتله و انحدر من الجبل و معه السيف و لم يشعر به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلا و هو قائم علی رأسه و معه السيف قد سله من غمده و قال يا محمد من يعصمك مني الآن فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اللّٰه فانكب عدو اللّٰه لوجهه فقام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخذ سيفه و قال يا غورث من يمنعك مني الآن قال لا أحد قال أ تشهد أن لا إله إلا اللّٰه و أنی عبد اللّٰه و رسوله قال لا و لكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا و لا أعين عليك عدوا فأعطاه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سيفه فقال له غورث و اللّٰه لأنت خير مني قال صلى اللّٰه عليه و آله إنی أحق بذلك و خرج غورث إلى أصحابه فقالوا يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه
:
· /bihar/20/175/