Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٣٠

قال و كان مخيريق اليهودي من أحبار اليهود فقال يوم السبت و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بأحد يا معشر اليهود و اللّٰه إنكم لتعلمون أن محمدا نبي و أن نصره عليكم حق فقالوا ويحك اليوم يوم السبت فقال لا سبت ثم أخذ سلاحه و حضر مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأصيب فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مخيريق خير يهود.

قال و كان قال حين خرج إلى أحد إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه اللّٰه فهي عامة صدقات النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال و كان عمرو بن الجموح رجلا أعرج فلما كان يوم أحد و كان له بنون أربعة يشهدون مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله المشاهد أمثال الأسد أراد قومه أن يحبسوه و قالوا أنت رجل أعرج و لا حرج عليك و قد ذهب بنوك مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال بخ يذهبون إلى الجنة و أجلس أنا عندكم فقالت هند بنت عمرو بن حرام امرأته كأني أنظر إليه موليا قد أخذ درقته و هو يقول اللّٰهم لا تردني إلى أهلي فخرج و لحقه بعض قومه يكلمونه في القعود فأبى و جاء إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال يا رسول اللّٰه إن قومي يريدون أن يحبسوني هذا الوجه ١ و الخروج معك و اللّٰه إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له أما أنت فقد عذرك ٢ اللّٰه و لا جهاد عليك فأبى فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله لقومه و بنيه لا عليكم أن لا تمنعوه لعل اللّٰه يرزقه الشهادة فخلوا عنه فقتل يومئذ شهيدا قال فحملته هند بعد شهادته و ابنها خلاد و أخاها عبد اللّٰه على بعير فلما بلغت منقطع الحرة برك البعير فكان كلما توجهه إلى المدينة برك و إذا وجهته إلى أحد أسرع فرجعت إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأخبرته بذلك فقال صلى اللّٰه عليه و آله إن الجمل لمأمور هل قال عمرو شيئا قالت نعم إنه لما توجه إلى أحد استقبل القبلة ثم قال اللّٰهم لا تردني إلى أهلي و ارزقني الشهادة فقال صلى اللّٰه عليه و آله فلذلك الجمل لا يمضي إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على اللّٰه لأبره منهم عمرو بن الجموح

(١)1- في المصدر: عن هذا الوجه.
(٢)2- عذره علی أو فيما صنع: رفع عنه اللوم و الذنب، او قبل معذرته.

:  · /bihar/20/130/