Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٢٩

و إنها لتقارب خمسين فارسا و هو عليه السلام راجل فما زال يضربها بالسيف حتى تتفرق عنه ثم تجتمع عليه هكذا مرارا حتى قتل بني سفيان بن عويف الأربعة و تمام العشرة منها ممن لا يعرف أسماؤهم فقال جبرئيل عليه السلام لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ١ إن هذه للمواساة ٢ لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ما يمنعه و هو مني و أنا منه فقال جبرئيل و أنا منكما قال و سمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.

فسئل رسول اللّٰه عنه فقال هذا جبرئيل.

قلت و قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين و هو من الأخبار المشهورة و وقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق و سألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة عن هذا الخبر فقال خبر صحيح فقلت له فما بال الصحاح لم تشتمل عليه قال و كل ٣ ما كان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح كم قد أهمل ٤ جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة. ٥.

قال الواقدي و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يومئذ من يأخذ هذا السيف بحقه فقال عمر أنا فأعرض عنه فقام الزبير فأعرض عنه ثم عرضه الثالثة فقال أبو دجانة أنا يا رسول اللّٰه آخذه بحقه فدفعه إليه فما رئي أحد قاتل أفضل من قتاله و كان حين أعطاه مشى بين الصفين و اختال في مشيته فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إن هذه لمشية يبغضها اللّٰه تعالى إلا في مثل هذا الموطن.

(١)1- يا محمّد خ ل.
(٢)2- في المصدر: المواساة.
(٣)3- في المصدر: أو كل ما.
(٤)4- و لذا تری أن البخاري أو مسلم لم يذكرا ما في صحيح الآخر، و استدرك عليهما أيضا الحاكم اخبارا كثيرة صحيحة علی شرطهما في مستدركه.
(٥)5- شرح نهج البلاغة 3: 371 و 372.

:  · /bihar/20/129/