Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٢٧

رَبِّكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُقْدَرَ ١ عَلَى مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ بَيَّنَ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ غَيْرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا شَبَهاً مِنَ الْأَمْرِ لَمْ يَعْلَمْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ عُصِمَ فَمَنْ تَرَكَهَا حَفِظَ عِرْضَهُ وَ دِينَهُ وَ مَنْ وَقَعَ فِيهَا كَانَ كَالرَّاعِي إِلَى جَنْبِ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَ مَا ٢ مِنْ مَلَكٍ إِلَّا وَ لَهُ حِمًی أَلَا وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ وَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى عَلَيْهِ ٣ سَائِرُ جَسَدِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ٤.

قال الواقدي و برز طلحة بن أبي طلحة فصاح من يبارز فقال علي عليه السلام هل لك في مبارزتي قال نعم فبرز ٥ بين الصفين و رسول اللّٰه جالس تحت الراية عليه درعان و مغفر و بيضة فالتقيا فبدره علي عليه السلام بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع و انصرف علي عليه السلام فقيل له هلا دففت ٦ عليه قال إنه لما صرع استقبلتني عورته ٧ فعطفتني عليه الرحم و قد علمت أن اللّٰه سيقتله هو كبش الكتيبة فسر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كبر تكبيرا عاليا و كبر المسلمون.

و ساق القصة إلى أن قال ثم حمل اللواء أرطأة بن عبد شرحبيل فقتله علي عليه السلام ثم حمله صواب غلام بني عبد الدار فقيل قتله علي عليه السلام و قيل سعد بن أبي وقاص و قيل قزمان.

قال الواقدي و قالوا ما ظفر اللّٰه نبيه في موطن قط ما ظفره و أصحابه يوم أحد حتى عصوا الرسول و تنازعوا في الأمر لقد قتل أصحاب اللواء و انكشف

(١)1- لا يقدر خ ل.
(٢)2- و ليس خ ل و هو الموجود في الامتاع.
(٣)3- في المصدر و الامتاع: تداعى إليه.
(٤)4- الامتاع: 221 و 122، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 358- 365.
(٥)5- في المصدر: فبرزا.
(٦)6- في المصدر: ذفف. أقول: دفف الجريح و ذفف: اجهز عليه و اتم قتله.
(٧)7- في المصدر: استقبلتني بعورته. و فيه: فعطفنی.

:  · /bihar/20/127/