أَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَحَارِمِهِ ثُمَّ إِنَّكُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلِ أَجْرٍ وَ ذُخْرٍ لِمَنْ ذَكَرَ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْجِدِّ وَ النَّشَاطِ فَإِنَّ جِهَادَ الْعَدُوِّ شَدِيدٌ كَرِيهٌ قَلِيلٌ مَنْ يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ عَزَمَ لَهُ عَلَى رُشْدِهِ ١ إِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ عَصَاهُ فَاسْتَفْتِحُوا ٢ أَعْمَالَكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْجِهَادِ وَ الْتَمِسُوا بِذَلِكَ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ فَإِنِّي حَرِيصٌ ٣ عَلَى رُشْدِكُمْ إِنَّ الِاخْتِلَافَ وَ التَّنَازُعَ وَ التَّثَبُّطَ ٤ مِنْ أَمْرِ الْعَجْزِ وَ الضَّعْفِ وَ هُوَ مِمَّا لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ لَا يُعْطِی عَلَيْهِ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ قُذِفَ فِي قَلْبِي أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى حَرَامٍ فَرَغِبَ عَنْهُ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ ٥ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ عَشْراً وَ مَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ فِي ٦ آجِلِ آخِرَتِهِ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ ٧ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا صَبِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضاً أَوْ عَبْداً مَمْلُوكاً وَ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ مَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ ٨ الرُّوحُ الْأَمِينُ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَیْ ءٌ وَ إِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاؤُهُ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ
:
· /bihar/20/126/