فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ ١ وَ هُوَ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ.
وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي الْخَالِقِ الصَّمَدِ*** فَلَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي حُكْمِهِ أَحَدٌ
هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ*** وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا وُعِدُوا
وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ*** نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوا
قَوْمِي وَقَوُا الرَّسُولَ ٢ وَ احْتَسَبُوا*** شُمُّ الْعَرَانِينِ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ
وَ أَنْشَأَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا***وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ
وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا***غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ الطِّوَالِ
فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا***بِحَمْزَةَ وَ هُوَ فِي الْغُرَفِ الْعَوَالِي
فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ***وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ
وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمُ جِهَاراً***بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ
فَخَرَّ لِوَجْهِهِ ٣ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ*** رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ ٤
بيان: ذكر عباس هنا لعله سهو.
«48»-وَ أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حَلَّ صَخْرٍ*** دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا
:
· /bihar/20/118/