Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١١

وَ أُرِيدُ أَنْ تَبِيعَنَا طَعَاماً وَ نَرْهَنَكَ وَ نُوثِقَ لَكَ أَ تُحْسِنُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رَهْنٌ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَ لَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ وَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُنْكِرَ السِّلَاحَ إِذَا أَتَوْهُ بِهِ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَتَى أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ فَأَخَذَ السِّلَاحَ وَ سَارُوا إِلَيْهِ وَ تَبِعَهُمُ ١ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَ دَعَا لَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْحِصْنِ هَتَفَ بِهِ أَبُو نَائِلَةَ وَ كَانَ كَعْبٌ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَوَثَبَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ أَسْمَعُ صَوْتاً كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ رَضِيعِی أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحَدَّثَ مَعَهُمْ سَاعَةً وَ سَارُوا مَعَهُ إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَائِلَةَ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحاً أَطْيَبَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ قَالَ فَشَمَّهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَ قَالَ اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَدْ كُنْتُ مَشْغُولًا فَأَخَذْتُهُ وَ قَدْ صَاحَ ٢ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً لَمْ يَبْقَ حَوْلَنَا حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَتَلْتُهُ وَ قَدْ أَصَابَ ٣ الْحَارِثَ بْنَ أَوْسٍ بَعْضُ أَسْيَافِنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ وَ جِئْنَا بِهِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فَتَفَلَ عَلَى جُرْحِ صَاحِبِنَا وَ عُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا فَأَصْبَحْنَا وَ قَدْ خَافَتِ الْيَهُودُ فَلَيْسَ بِهَا يَهُودِيٌّ إِلَّا وَ هُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ الْيَهُودِيِ

(١)1- في الكامل: و شيعهم.
(٢)2- في الكامل: فاختلفت عليه اسيافهم فلم تغن شيئا، قال محمّد بن مسلمة: فذكرت مغولا في سيفي فاخذته و قد صاح.
(٣)3- في الكامل: قال: فوضعته في ثنته ثمّ تحاملت عليه حتّى بلغت عانته و وقع عدو اللّٰه و قد أصيب.

:  · /bihar/20/11/