Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٠

فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً وَ كَانَتْ غَيْبَتُهُ عَشْرَ لَيَالٍ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ١.

«7»-وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَ الْكَازِرُونِيُّ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مِنْ طَيِ ءٍ ٢ وَ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِی النَّضِيرِ وَ كَانَ قَدْ كَبُرَ عَلَيْهِ قَتْلُ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَسَارَ إِلَى مَكَّةَ وَ حَرَّضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَكَی عَلَی قَتْلَی بَدْرٍ وَ كَانَ يُشَبِّبُ ٣ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ فَلَمَّا عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئاً قَالَ قُلْ فَاجْتَمَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ سَلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ وَ قَيْسٌ ٤ وَ هُوَ أَبُو نَائِلَةَ وَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ ٥ وَ كَانَ أَخَا كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ أَبُو عَبْسِ بْنُ جُبَيْرٍ ٦ ثُمَّ قَدِمُوا إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْأَشْرَفِ ٧ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ فَاكْتُمْهَا عَلَيَّ قَالَ افْعَلْ قَالَ كَانَ قُدُومُ هَذَا الرَّجُلِ بَلَاءً عَادَتْنَا الْعَرَبُ وَ انْقَطَعَ عَنَّا السَّبِيلُ حَتَّى ضَاعَ عَنَّا الْعِيَالُ وَ جَهَدَتِ الْأَنْفُسُ ٨ فَقَالَ كَعْبٌ قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ بِهَذَا قَالَ أَبُو نَائِلَةَ

(١)1- الكامل 2: 99.
(٢)2- في الكامل: و هو أحد بنی نبهان من طيئ.
(٣)3- أي تغزل فيهن و ذكرهن في شعره.
(٤)4- هكذا في الكتاب و نسخة المصنّف، و الصحيح كما في الكامل و الامتاع و السيرة:
(٥)5- زاد في الكامل: ابن معاذ.
(٦)6- هكذا في الكتاب، و في الكامل و الامتاع و السيرة جبر، و زادوا في نسبه: احد بنی حارثة. و زادوا معهم رجلا آخر و هو عباد بن بشر بن وقش بن رغبة بن زعورا بن عبد الاشهل.
(٧)7- في الكامل: ثم قدموا الى ابن الأشرف أبا نائلة فتحدث معه، ثمّ قال: يا ابن الأشرف اه. و نحوه الامتاع و السيرة.
(٨)8- في الكامل: «كان قدوم هذا الرجل شوما علی العرب، قطع عنا السبل حتّى ضاعت العيال و جهدت البهائم» و في السيرة: «كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا به العرب، و رمتنا عن قوس واحدة، و قطعت عنا السبل، حتى ضاع العيال و جهدت الانفس» و مثله في الامتاع الا ان فيه حاربتنا العرب.

:  · /bihar/20/10/