الناس و يحتمل العكس أيضا أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس و صنعوا ما شاءوا و ابتدعوا ما أرادوا و لكنه بعيد قوله عليه السلام ناسخ و منسوخ قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه خبر ثان لإن أو خبر مبتدأ محذوف أي بعضه ناسخ و بعضه منسوخ أو بدل من مثل و جره على البدلية من القرآن ممكن فإن قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين قوله عليه السلام و قد كان يكون اسم كان ضمير الشأن و يكون تامة و هي مع اسمها الخبر و له وجهان نعت للكلام لأنه في حكم النكرة أو حال منه و إن جعلت يكون ناقصة فهو خبرها قوله عليه السلام و قال اللّٰه لعل المراد أنهم لما سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتباعه صلى اللّٰه عليه و آله و لما اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه و أخطئوا فيه فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية و الثالثة و يحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أن هذه الفرقة الرابعة المحقة إنما تتبعوا جميع ما صدر عنه صلى اللّٰه عليه و آله من الناسخ و المنسوخ و العام و الخاص لأن اللّٰه تعالى أمرهم باتباعه في كل ما يصدر عنه قوله عليه السلام فيشتبه متفرع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول صلى اللّٰه عليه و آله علی من لا يعرف و يحتمل أن يكون المراد أن اللّٰه تعالى إنما أمرهم بمتابعة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فيما يأمرهم به من اتباع أهل بيته و الرجوع إليهم فإنهم كانوا يعرفون كلامه و يعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد اللّٰه تعالى و ظنوا أنه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده صلى اللّٰه عليه و آله من غير رجوع إلى أهل بيته قوله عليه السلام ما عنى اللّٰه به الموصول مفعول لم يدر و يحتمل أن يكون فاعل يشتبه قوله عليه السلام و لا يستفهمه أي إعظاما له قوله عليه السلام و الطاري أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير أنس به و بكلامه و إنما كانوا يحبون قدومهما إما لاستفهامهم و عدم استعظامهم إياه أو لأنه صلى اللّٰه عليه و آله كان يتكلم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غيرهم قوله عليه السلام فيخليني فيها من الخلوة يقال استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل أو من التخلية أي يتركني أدور معه قوله عليه السلام أدور معه حيثما دار أي لا أمنع عن شي ء من خلواته أدخل معه أي مدخل يدخل فيه و أسير معه أينما سار أو المراد أني كنت محرما لجميع أسراره قابلا لعلومه أخوض معه في كل ما يخوض فيه من
:
· /bihar/2/232/