Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٢٣١

وَ الْمِقْدَادِ أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي ءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي فَيَسْأَلَهُ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ ءٌ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.

إيضاح: سيأتي الخبر بتمامه في باب العلة التي من أجلها لم يغير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع قوله عليه السلام حقا و باطلا و صدقا و كذبا ذكر الصدق و الكذب بعد الحق و الباطل من قبيل ذكر الخاص بعد العام لأن الصدق و الكذب من خواص الخبر و الحق و الباطل يصدقان على الأفعال أيضا و قيل الحق و الباطل هنا من خواص الرأي و الاعتقاد و الصدق و الكذب من خواص النقل و الرواية قوله عليه السلام محكما و متشابها المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن و يطلق في الاصطلاح على ما اتضح معناه و علی ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا و علی ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل و ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا و يقابله بكل من هذه المعاني المتشابهة قوله عليه السلام و وهما بفتح الهاء مصدر قولك وهمت بالكسر أي غلطت و سهوت و قد روي وهما بالتسكين مصدر وهمت بالفتح إذا ذهب وهمك إلى شي ء و أنت تريد غيره و المعنى متقارب قوله عليه السلام فليتبوأ صيغة الأمر و معناه الخبر كقوله تعالى قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قوله عليه السلام متصنع بالإسلام أي متكلف له و متدلس به غير متصف به في نفس الأمر قوله عليه السلام لا يتأثم أي لا يكف نفسه عن موجب الإثم أو لا يعد نفسه آثما بالكذب على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كذا قوله لا يتحرج من الحرج بمعنى الضيق قوله عليه السلام و قد أخبر اللّٰه عز و جل عن المنافقين أي كان ظاهرهم ظاهرا حسنا و كلامهم كلاما مزيفا مدلسا يوجب اغترار الناس بهم و تصديقهم فيما ينقلونه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يرشد إلى ذلك أنه سبحانه خاطب نبيه صلى اللّٰه عليه و آله بقوله وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ أي لصباحتهم و حسن منظرهم وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم قوله عليه السلام فولوهم الأعمال أي أئمة الضلال بسبب وضع الأخبار أعطوا هؤلاء المنافقين الولايات و سلطوهم علی

:  · /bihar/2/231/