على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة و قال في غمص بالغين المعجمة و الصاد المهملة فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا و قال فيه الكبر أن تسفه الحق و تغمط الناس الغمط الاستهانة و الاستحقار و هو مثل الغمص يقال غَمَطَ يَغْمِطُ و غَمِطَ يَغْمَطُ و أما قول الصدوق و الغمص في العين أي يطلق الغمص على وسخ أبيض تجتمع في مؤق العين و يقال للجاري منه غمص و لليابس رمص و أما قوله و المغمص ففيما عندنا من النسخ بالميمين و لم يرد بهذا المعنی و إنما يطلق على هذا الداء المغص بالميم الواحدة و بناؤه مخالف لبناء هذه الكلمة فإن في إحداهما الفاء ميم و العين غين و في الأخرى الفاء غين و العين ميم.
«7»- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ.
بيان: أي صار معارضا للحق أو تجرد لنصرة الحق في مقابلة كل أحد و يؤيده أن في رواية أخرى هلك عند جهلة الناس.
«8»- نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ.
«9»- مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ نَعْلُهُ حَسَناً وَ ثَوْبُهُ حَسَناً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ هَذَا الْكِبْرَ إِنَّمَا الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَ غَمْصُ النَّاسِ.
بيان: قال في النهاية بطر الحق أن يجعل ما جعله اللّٰه حقا من توحيده و عبادته باطلا و قيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا و قيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.
:
· /bihar/2/143/