«4»- مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْكِبْرُ أَنْ يَغْمِصَ النَّاسَ وَ يَسْفَهَ الْحَقَّ.
«5»- مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَی أَهْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رِدَائِهِ.
«6»- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ غُفِرَ ذَنْبُهُ قُلْتُ وَ مَا الْكِبْرُ قَالَ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ.
أقول: قال الصدوق رحمة اللّٰه عليه بعد هذا الخبر في كتاب الخليل بن أحمد يقال فلان غمص الناس و غمص النعمة إذا تهاون بها و بحقوقهم و يقال إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه و قد غمص النعمة و العافية إذا لم يشكرها قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام سفه الحق هو أن يرى الحق سفها و جهلا و قال اللّٰه تبارك و تعالى وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ و قال بعض المفسرين إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يقول سفهها و أما قوله غمص الناس فإنه الاحتقار لهم و الإزراء بهم و ما أشبه ذلك قال و فيه لغة أخرى غير هذا الحديث و غمص بالصاد غير معجمة و هو بمعنى غمط و الغمص في العين و القطعة منه غمصة و الغميصاء كوكب و المغمص في المعاء غلظة و تقطيع و وجع.
بيان: قال الجزري فيه إنما البغى من سفه الحق أي من جهله و قيل جهل نفسه و لم يفكر فيها و في الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق و السفه في الأصل الخفة و الطيش و سفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له و السفيه الجاهل و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيها وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كأن الأصل سفه على الحق و الثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه
:
· /bihar/2/142/