Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٨٧

فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا فَكَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ مَلَائِكَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الْآيَةَ.

وَ رَوَی أَخْطَبُ خُوارِزْمَ حَدِيثاً يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْغَارِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ أَرَاكَ فَرِحاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ قَرَّتْ عَيْنِي بِمَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ أَخَاكَ وَ وَصِيَّكَ وَ إِمَامَ أُمَّتِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقُلْتُ بِمَا ذَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ قَالَ بَاهَى بِعِبَادَتِهِ الْبَارِحَةَ مَلَائِكَتَهُ وَ قَالَ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى حُجَّتِي فِي أَرْضِي بَعْدَ نَبِيِّي وَ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ وَ عَفَّرَ خَدَّهُ فِي التُّرَابِ تَوَاضُعاً لِعَظَمَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ إِمَامُ خَلْقِي وَ مَوْلَى بَرِيَّتِي ١.

«38»-مصبا، المصباحين فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ مَبْعَثِهِ وَ فِيهَا كَانَ مَبِيتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى فِرَاشِهِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَ فِي لَيْلَةِ الرَّابِعِ مِنْهُ كَانَ خُرُوجُهُ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ.

«39»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صلى اللّٰه عليه و آله ٢ لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْغَارِ فَأَنَامَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَكَانِهِ وَ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ فَجَاءَ ٣ قُرَيْشٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ أَلْبَسَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بُرْدَهُ فَجَعَلَ يَتَضَوَّرُ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالُوا إِنَّكَ لَنَائِمٌ وَ لَوْ كَانَ صَاحِبُكَ مَا

(١)1- كنز جامع الفوائد: 40.
(٢)2- خلا المصدر عن قوله: في عليّ بن أبي طالب.
(٣)3- في المصدر: فجاءت قريش.

:  · /bihar/19/87/