السَّمَاوَاتِ وَ فَاخَرَ بِكَ ١.
«37»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَيْمُونٍ ٢ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ ٣ وَ ذَلِكَ حِينَ نَامَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلْبَسَهُ ثَوْبَهُ وَ جَعَلَهُ مَكَانَهُ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.
وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْهِجْرَةَ خَلَّفَ عَلِيّاً عليه السلام لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَ رَدِّ الْوَدَائِعِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَ أَمَرَهُ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَی الْغَارِ وَ قَدْ أَحَاطَ الْمُشْرِكُونَ بِالدَّارِ ٤ وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّشِحْ بِبُرْدِيَ الْحَضْرَمِيِّ ثُمَّ نَمْ عَلَى فِرَاشِي فَإِنَّهُ لَا يَخْلُصُ ٥ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَأَوْحَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَنِّی قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إليها (إِلَيْهِمَا) أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ
:
· /bihar/19/86/