Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٨٦

السَّمَاوَاتِ وَ فَاخَرَ بِكَ ١.

«37»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَيْمُونٍ ٢ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ ٣ وَ ذَلِكَ حِينَ نَامَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلْبَسَهُ ثَوْبَهُ وَ جَعَلَهُ مَكَانَهُ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْهِجْرَةَ خَلَّفَ عَلِيّاً عليه السلام لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَ رَدِّ الْوَدَائِعِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَ أَمَرَهُ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَی الْغَارِ وَ قَدْ أَحَاطَ الْمُشْرِكُونَ بِالدَّارِ ٤ وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّشِحْ بِبُرْدِيَ الْحَضْرَمِيِّ ثُمَّ نَمْ عَلَى فِرَاشِي فَإِنَّهُ لَا يَخْلُصُ ٥ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَأَوْحَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَنِّی قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إليها (إِلَيْهِمَا) أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ

(١)1- الروضة: ص 119، الفضائل: 124 و 125. أقول: روی ذلك الحديث جماعة من مشايخ العامّة و الخاصّة منهم- علی ما ذكره ابن شهرآشوب- الثعلبي في تفسيره، و ابن عقب في ملحمته، و أبو السعادات في فضائل العشرة، و الغزالي في الاحياء و في كيمياء السعادة برواياتهم عن أبی اليقظان، و من الخاصّة: ابن بابويه و ابن شاذان و الكليني و الطوسيّ و ابن عقدة و البرقي و ابن فياض، و العبدلي و الصفواني و الثقفي بأسانيدهم عن ابن عبّاس و أبي رافع و هند ابن أبی هالة. و يأتي ان شاء اللّٰه في فضائل عليّ عليه السلام الايعاز إلى غيرهم.
(٢)2- هكذا في النسخ، و في المصدر: عمر بن ميمون، و في كليهما تصحيف، و الصحيح عمرو بن ميمون. راجع ما قدمنا ذيل الحديث: 29.
(٣)3- في المصدر: ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام، شری نفسه؛ و ذلك حين نام على فراش رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.
(٤)4- في المصدر: و أمره ليلة خروجه إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه. و قال له.
(٥)5- في المصدر: لا يلحق.

:  · /bihar/19/86/