Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٨١

أَنْ تَسْتَصْحِبَ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ إِنْ آنَسَكَ وَ سَاعَدَكَ وَ وَازَرَكَ وَ ثَبَتَ عَلَی مَا يُعَاهِدُكَ وَ يُعَاقِدُكَ كَانَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ رُفَقَائِكَ وَ فِي غُرُفَاتِهَا مِنْ خُلَصَائِكَ ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام أَ رَضِيتَ أَنْ أُطْلَبَ ٢ فَلَا أُوْجَدَ وَ تُوجَدَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُبَادِرَ إِلَيْكَ الْجُهَّالُ فَيَقْتُلُوكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِيتُ أَنْ يَكُونَ رُوحِي لِرُوحِكَ وِقَاءً وَ نَفْسِي لِنَفْسِكَ فِدَاءً بَلْ رَضِيتُ أَنْ يَكُونَ رُوحِي وَ نَفْسِي فِدَاءً لِأَخٍ لَكَ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ لِبَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ تَمْتَهِنُهَا ٣ وَ هَلْ أُحِبُّ الْحَيَاةَ إِلَّا لِخِدْمَتِكَ وَ التَّصَرُّفِ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ وَ لِمَحَبَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَ نُصْرَةِ أَصْفِيَائِكَ وَ مُجَاهَدَةِ أَعْدَائِكَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سَاعَةً وَاحِدَةً فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ قَرَأَ عَلَيَّ كَلَامَكَ هَذَا الْمُوَكَّلُونَ بِاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ قَرَءُوا عَلَيَّ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ ثَوَابِهِ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَا لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهِ السَّامِعُونَ وَ لَا رَأَی مِثْلَهُ الرَّاءُونَ وَ لَا خَطَرَ مِثْلَهُ بِبَالِ الْمُتَفَكِّرِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِی بَكْرٍ أَ رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي يَا أَبَا بَكْرٍ تُطْلَبُ كَمَا أُطْلَبُ وَ تُعْرَفُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَحْمِلُنِي عَلَى مَا أَدَّعِيهِ فَتَحْمِلُ عَنِّي أَنْوَاعَ الْعَذَابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا أَنَا لَوْ عِشْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا أُعَذَّبُ فِي جَمِيعِهَا أَشَدَّ عَذَابٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيَّ مَوْتٌ مُرِيحٌ وَ لَا مَنْهَجٌ مُتِيحٌ ٤ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي مَحَبَّتِكَ لَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَنَعَّمَ فِيهَا وَ أَنَا مَالِكٌ لِجَمِيعِ مَمَالِكِ مُلُوكِهَا فِي مُخَالَفَتِكَ وَ هَلْ أَنَا وَ مَالِي وَ وُلْدِی إِلَّا فِدَاؤُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا جَرَمَ إِنِ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِكَ وَ وَجَدَ مَا فِيهِ مُوَافِقاً لِمَا جَرَى عَلَى لِسَانِكَ جَعَلَكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ مَنْزِلَةِ الرُّوحِ مِنَ الْبَدَنِ كَعَلِيٍّ الَّذِي هُوَ مِنِّي كَذَلِكَ وَ عَلَی فَوْقِ ذَلِكَ لِزِيَادَةِ فَضَائِلِهِ وَ شَرَفِ خِصَالِهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ مَنْ عَاهَدَ ٥ ثُمَّ لَمْ يَنْكُثْ وَ لَمْ يُغَيِّرْ وَ لَمْ يُبَدِّلْ وَ لَمْ يَحْسُدْ مَنْ قَدْ أَبَانَهُ اللَّهُ ٦

(١)1- الحديث متفرد بهذا التفصيل فتأمل.
(٢)2- في نسخة: إذ اطلب.
(٣)3- امتهن الشی ء: احتقره و ابتذله.
(٤)4- في المصدر و في نسخة: و لا فرج متبح، و في نسخة اخرى: و لا فرج منج.
(٥)5- في نسخة: من عامل اللّٰه. و في المصدر: من عاهد اللّٰه ثمّ لم ينكثه.
(٦)6- في نسخة من المصدر: من قد أثابه اللّٰه.

:  · /bihar/19/81/