Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٧٨

وَ رَأَى أَبُو بَكْرٍ وَاحِداً يَبُولُ قِبَلَهُمْ فَقَالَ قَدْ أَبْصَرُونَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ أَبْصَرُونَا لَمَا اسْتَقْبَلُونَا بِعَوْرَاتِهِمْ ١.

«29»-شی، تفسير العياشي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ بِسَنَةٍ فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَنَأَ ٢ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ ٣.

«30»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ٤ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام حِينَ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْلَةَ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا طَلَبَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ ٥.

«31»-شی، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَدَى عَلِيٌّ عليه السلام بِنَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِیٌّ عليه السلام نَائِمٌ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ فَقَالَ أَيْنَ نَبِيُّ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرَكَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ وَ جَعَلَ عليه السلام يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فَقَالُوا إِنَّكَ كُنْتَ ٦ لَوْ كَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 111.
(٢)2- أي كره و أبغض المقام بها.
(٣)3- تفسير العيّاشيّ ج 1: 257.
(٤)4- البقرة: 206.
(٥)5- تفسير العيّاشيّ ج 1: 101.
(٦)6- هذا يوافق ما يأتي عن الطبريّ و ابن حنبل، و أمّا سائر الروايات ففيها انه لقيه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم في الطريق، و لعلّ التوفيق بينهما ان النبيّ صلّى اللّٰه عليه.

:  · /bihar/19/78/