Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٧٦

جَمِيعاً حَتَّى رَوُوا فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ ذَلِكَ قَالَتْ يَا حَسَنَ الْوَجْهِ إِنَّ لِي وَلَداً لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَ هُوَ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَقُومُ فَأَتَتْهُ بِهِ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَ قَدْ بَقِيَتْ فِي الْوِعَاءِ وَ مَضَغَهَا وَ جَعَلَهَا فِي فِيهِ فَنَهَضَ فِي الْحَالِ وَ مَشَی وَ تَكَلَّمَ وَ جَعَلَ نَوَاهَا فِي الْأَرْضِ فَصَارَتْ فِي الْحَالِ نَخْلَةً وَ قَدْ تَهَدَّلَ الرُّطَبُ مِنْهَا وَ كَانَ كَذَلِكَ صَيْفاً وَ شِتَاءً وَ أَشَارَ مِنَ الْجَوَانِبِ فَصَارَ مَا حَوْلَهَا مَرَاعِيَ وَ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمَّا تُوُفِّيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ تُرْطِبْ تِلْكَ النَّخْلَةُ وَ كَانَتْ خَضْرَاءَ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ تَخْضَرَّ بَعْدُ وَ كَانَتْ بَاقِيَةً فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَالَ مِنْهَا الدَّمُ فَيَبِسَتْ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو مَعْبَدٍ وَ رَأَى ذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْ سَبَبِهِ قَالَتْ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ حَالِهِ وَ قِصَّتِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ صَاحِبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي هُمْ يَنْتَظِرُونَهُ وَ وَ اللَّهِ مَا أَشُكُّ الْآنَ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَيْسَ هَذَا إِلَّا مِنْ فِعْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَصَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَآمَنَ هُوَ وَ أَهْلُهُ.

«27»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ١ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ رَيْطَتَهُ فَأَقْبَلَ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا ٢ فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي حَتَّى يَنْفَطَ جَسَدِي وَ أَوْثَقُونِی بِالْحَدِيدِ وَ جَعَلُونِی فِي بَيْتٍ وَ اسْتَوْثَقُوا الْبَابَ بِقُفْلٍ وَ جَاءُوا بِعَجُوزٍ تَحْرُسُ الْبَابَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ فَلَمْ أَجِدْهُ وَ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْحَدِيدُ الَّذِي عَلَيَّ قَدْ تَقَطَّعَ ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ وَ خَرَجْتُ وَ الْعَجُوزُ لَا تَعْقِلُ ٣.

بيان: الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة و لم تكن لفقين و النفطة

(١)1- التوبة: 40.
(٢)2- الهراوة العصا الضخمة كصراوة الفأس و المعول. و الشوك: السلاح.
(٣)3- لم نجد الحديث و لا ما تقدم قبله في الخرائج المطبوع و قد أشرنا كرارا أن نسخة المؤلّف قدس اللّٰه سره كانت تزيد على المطبوع، و كان المطبوع مختصرا منها.

:  · /bihar/19/76/