Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٧٥

النَّاسُ وَ مُرَّ إِلَى عَبْدِ أَبِي بَكْرٍ فَصَارَ ابْنُ الْأُرَيْقِطِ إِلَى مَكَّةَ وَ فَعَلَ مَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَتَی عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عَبْدُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعِدَّ لَنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ زَاداً وَ رَاحِلَةً وَ ابْعَثْهَا إِلَيْنَا وَ أَصْلِحْ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ احْمِلْ وَالِدَتَكَ ١ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَقْنَا بِهِمَا إِلَى يَثْرِبَ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَبْدِهِ مِثْلَهُ فَفَعَلَا ذَلِكَ فَأَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ابْنَ الْأُرَيْقِطِ وَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدَهُ.

وَ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا خَرَجَ وَ هَؤُلَاءِ أَصْبَحُوا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي خَرَجُوا فِيهَا عَلَى حَيِّ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ فَلَمَّا نَظَرَ سُرَاقَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَتَّخِذُ يَداً عِنْدَ قُرَيْشٍ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ وَ قَصَدَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا قَدْ لَحِقَ بِنَا هَذَا الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِينَا أَمْرَهُ فَلَمَّا قَرُبَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ خُذْهُ فَارْتَطَمَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ فَصَاحَ يَا مُحَمَّدُ خَلِّصْ فَرَسِي لَا سَعَيْتُ لَكَ فِي مَكْرُوهٍ أَبَداً وَ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ بِدُعَاءِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَخَلِّصْهُ فَوَثَبَ الْفَرَسُ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ سَتَمُرُّ بِرِعَائِي وَ عَبِيدِي فَخُذْ سَوْطِي فَكُلُّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ فَخُذْ مَا شِئْتَ فَقَدْ حَكَّمْتُكَ فِي مَالِي فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَالِكَ قَالَ فَسَلْنِي حَاجَةً قَالَ رُدَّ عَنَّا مَنْ يَطْلُبُنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَانْصَرَفَ سُرَاقَةُ فَاسْتَقْبَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الطَّلَبِ فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ فَلَمْ يَمُرَّ فِيهِ أَحَدٌ وَ أَنَا أَكْفِيكُمْ هَذَا الطَّرِيقَ فَعَلَيْكُمْ بِطَرِيقِ الْيَمَنِ وَ الطَّائِفِ.

وَ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله سَارَ حَتَّى نَزَلَ بِخَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَطَلَبُوا عِنْدَهَا قِرًى ٢ فَقَالَتْ مَا يَحْضُرُنِي شَیْ ءٌ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى شَاةٍ فِي نَاحِيَةِ الْخَيْمَةِ قَدْ تَخَلَّفَتْ مِنَ الْغَنَمِ لِضُرِّهَا فَقَالَ أَ تَأْذَنِينَ ٣ فِي حَلَبِهَا قَالَتْ نَعَمْ وَ لَا خَيْرَ فِيهَا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهَا فَصَارَتْ مِنْ أَسْمَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْغَنَمِ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهَا فَأَرْخَتْ ضَرْعاً عَجِيباً وَ دَرَّتْ لَبَناً كَثِيراً فَقَالَ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ هَاتِي الْعُسَّ ٤ فَشَرِبُوا

(١)1- في نسخة: و اصلح ما تحتاج إليه لحمل والدتك.
(٢)2- القرى: ما يقدم للضيف.
(٣)3- في نسخة: أ تأذنينی.
(٤)4- العس بالضم: القدح، أو الاناء الكبير.

:  · /bihar/19/75/