Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٤٦

ظالم و اللام في قوله يا لقصي للتعجب نحو يا للماء قوله ما زوى اللّٰه عنكم أي ما قبضه منكم و منعه عنكم قوله ليهن أصلها الهناء و طرح الهمزة منه تخفيف و تمهيد لوزن الشعر و الصريح اللبن الخالص الذي لم يمزج و الضرة الضرع و قيل لحمه و المزبد الذي علاه الزبد و هو معنى قوله حتى علاه البهاء و هو صفة الصريح و إعرابه بخلاف إعرابه و قيل إنه جر على الجوار قوله فغادرها رهنا أي ترك الشاة لتكون معجزة له عند من أراد حلبها و تصديقا لحكاية أم معبد عنه و المرصد موضع الرصد و هم القوم الذين يرصدون الطرق قوله نشب بالنون أي أخذ في الشعر و علق فيه و يروي شبب أي ابتدأ في جوابه من تشبيب الكتب و هو الابتداء بها و الأخذ فيها و ليس من تشبيب النساء في الشعر.

«7»-ل، الخصال قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوَابِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَمَّا فِيهِ مِنْ عَلَامَاتِ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ فِيمَا قَالَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلُ الْآرَاءَ وَ تَعْمَلُ الْحِيَلَ فِي قَتْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الدَّارِ دَارِ النَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْراً لِبَطْنٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَضْرِبُوهُ جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ فَإِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِي دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ السَّاعَةِ الَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى صلى اللّٰه عليه و آله لِوَجْهِهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقْبَلَتْ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تُقْتَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ الَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ وَ النَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی أَصْحَابِهِ

:  · /bihar/19/46/