Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٤٥

في الليل غادره أي تركه يتساوكن هزالا أي يتمايلن من الضعف و في بعض رواياتهم تساوك هزالا و في بعضها ما تساوك يقال تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال و يقال أيضا جاءت الإبل ما تساوك هزالا أي ما تحرك رءوسها و المخاخ جمع مخ مثل كم و كمام و إنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شی ء قليل قال عبيد اللّٰه بن حر الجعفي.

إلى اللّٰه نشكو ما نرى من جيادنا***تساوك هزلى مخهن قليل.

و قلة المخ و رقته تدل على الهزال ١ حيال أي لم تحمل و الوضاءة الحسن أبلج الوجه مشرقه و ليس المراد بلج الحاجب و هو نقارة بين الحاجبين لأنها وصفه بالأقرن ٢ نحلة من رواه بالنون و الحاء قال من نحل جسمه نحولا و من رواه بالثاء و الجيم قال هو من قولهم رجل أثجل أي عظيم البطن و لم يزريه صقلة أي لم يصر سببا لحقارته و نحوله و قيل أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا و لا ناحلا جدا و يروي بالسين بالإبدال من الصاد و يروي بالصاد و العين و هي صغر الرأس و الوسامة و القسامة الحسن و الغطف بالغين المعجمة طول الأشفار و انعطافها و روی بالعين و هو التثني و قيل أي طول كأنه طال و انعطف و في رواية وطف و هو الطول أيضا صهل أي حدة و صلابة من صهيل الخيل و في رواية صحل بالحاء و هو كالبحة في الصوت و السطع طول العنق و سما به أي علا به و ارتفع أي بكلامه على من حوله و قيل علا برأسه أو بيده فصل أي بين ظاهر يفصل بين الحق و الباطل و النزر القليل و الهذر من الكلام ما لا فائدة فيه قوله لا يأس أي لا يؤيس من طوله لأنه كان إلى الطول أقرب منه إلى القصر و روی لا يائس قيل معناه لا ميئوس من أجل طوله فاعل بمعنى مفعول أي لا ييأس مباريه من مطاولته و روی لا باين من طول أي لا يجاوز الناس طولا لا تقتحمه أي لا تحقره أنضر الثلاثة من النضرة و هي الحسن و النعمة محفود أي مخدوم محشود أي تجتمع الناس حواليه و لا مفند أي لا ينسب إلى الجهل و روی و لا معتد أي

(١)1- الزيادة من النسخة المخطوطة.
(٢)2- الزيادة من النسخة المخطوطة.

:  · /bihar/19/45/