Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٥٤

نرده عليه فردوا عليه ماله و متاعه حتى أن الرجل كان يأتي بالحبل و يأتي الآخر بالشنة و يأتي الآخر بالإداوة و الآخر بالشظاظ ١ حتى ردوا ماله و متاعه بأسره من عند آخره و لم يفقد منه شيئا ثم احتمل إلى مكة فلما قدمها أدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ممن كان بضع معه بشي ء حتى إذا فرغ من ذلك قال لهم يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا فجزاك اللّٰه خيرا لقد وجدناك وفيا كريما قال فإني أشهد أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا رسول اللّٰه و اللّٰه ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوفا أن تظنوا أني أردت أن آكل أموالكم و أذهب بها فإذا سلمها اللّٰه لكم و أداها إليكم فإني أشهدكم أني قد أسلمت و اتبعت دين محمد ثم خرج سريعا حتى قدم على رسول اللّٰه المدينة.

قال محمد بن إسحاق فحدثني داود بن الحصين ٢ عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله رد زينب بعد ست سنين على أبي العاص بالنكاح الأول لم يحدث شيئا. ٣.

قال الواقدي حدثني إسحاق بن يحيى قال سألت نافع بن جبير كيف كان الفداء قال أرفعهم أربعة آلاف إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألف إلى ٤ قوم

(١)1- الشنة: السقاء البالي. و الاداوة: المطهرة التي يتوضأ بها. و الشظاظ: خشبة عقفاء تدخل في عروتي الجوالق.
(٢)2- في نسخة المصنّف: الحسين بالسين، و هو سهو قلمه الشريف. و الحديث مرويّ عنه في السيرة 2: 304 و تاريخ الطبريّ 2: 167، و هو مترجم في التقريب: 147 بقوله: داود ابن الحصين الاموي مولاهم أبو سليمان المدنيّ ثقة الا في عكرمة، و رمی براي الخوارج، من السادسة مات سنة 135.
(٣)3- زاد ابن الأثير في الكامل 2: 95: و قيل: بنكاح جديد.
(٤)4- في المصدر: الا قوما لا مال لهم.

:  · /bihar/19/354/