Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٥٣

أبيها صلى اللّٰه عليه و آله بالمدينة قد فرق بينهما الإسلام حتى إذا كان الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام بمال له و أموال لقريش أبضعوا بها معه ١ و كان رجلا مأمونا فلما فرغ من تجارته و أقبل قافلا لقيته سرية لرسول اللّٰه فأصابوا ما معه و أعجزهم هو هاربا فخرجت السرية بما أصابت من ماله حتى قدمت به على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و خرج أبو العاص تحت الليل حتى دخل على زينب منزلها فاستجار بها فأجارته و إنما جاء في طلب ماله الذي أصابته تلك السرية فلما كبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في صلاة الصبح و كبر الناس معه ٢ صرخت زينب من صفة النساء أيها الناس إني قد آجرت أبا العاص بن الربيع فصلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالناس الصبح فلما سلم من الصلاة أقبل عليهم فقال أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال أما و الذي نفس محمد بيده ما علمت بشي ء مما كان حتى سمعتم ٣ أنه يجير على الناس ٤ أدناهم ثم انصرف فدخل على ابنته زينب فقال أي بنية أكرمي مثواه و أحسنی قراه و لا يصلن ٥ إليك فإنك لا تحلين له ثم بعث إلى تلك السرية الذين كانوا أصابوا ماله فقال لهم إن هذا الرجل منا بحيث ٦ علمتم و قد أصبتم له مالا فإن تحسنوا و تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك و إن أبيتم فهو في ء اللّٰه الذي أفاءه عليكم و أنتم ٧ أحق به فقالوا يا رسول اللّٰه بل

(١)1- أي جعلوها بضاعة له.
(٢)2- في السيرة: فلما خرج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الى الصبح- كما حدّثني يزيد ابن رومان- فكبر و كبر الناس اه و مثله في الطبريّ.
(٣)3- في السيرة: «ما علمت بشي ء من ذلك حتّى سمعت ما سمعتم» و مثله في الطبريّ الا ان فيه: ما علمت بشي ء كان.
(٤)4- في السيرة و تاريخ الطبريّ و الكامل: على المسلمين.
(٥)5- في السيرة و الكامل: و لا يخلصن إليك. و في تاريخ الطبريّ: و لا يخلص إليك.
(٦)6- في السيرة و تاريخ الطبريّ: حيث قد علمتم.
(٧)7- في السيرة و تاريخ الطبريّ: فانتم.

:  · /bihar/19/353/