Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٣٠

قال الواقدي و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حين فصل من بيوت السقيا اللّٰهم إنهم حفاة فاحملهم و عراة فاكسهم و جياع فأشبعهم و عالة فأغنهم من فضلك فما رجع أحد منهم يريد أن يركب إلا وجد ظهرا للرجل البعير و البعيران و اكتسى من كان عاريا و أصابوا طعاما من أزوادهم و أصابوا فداء الأسرى فأغني به كل عائل.

قال و كان معهم فرسان فرس لمرثد و فرس للمقداد بن عمرو حليف بني زهرة و يقال فرس للزبير.

قال الواقدي و لحقت قريش بالشام في عيرها و كانت العير ألف بعير و كان فيها أموال عظام و لم يبق بمكة قرشي و لا قرشية له مثقال فصاعدا إلا بعث به في العير فلما أخبر أبو سفيان أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله يريد أن يتعرض للعير بعث ضمضم بن عمرو إلى مكة ثم ذكر رؤيا عاتكة ثم قال قال الواقدي و كان عمرو بن العاص يحدث بعد ذلك فيقول لقد رأيت كل هذا و لقد رأيت في دارنا فلقة من الصخرة التي انفلقت من أبي قبيس و لقد كان ذلك عبرة.

قال الواقدي و لما تهيئوا للخروج ١ و أخرج عتبة و شيبة دروعا لهما فنظر إليهما مولاهما عداس و هما يصلحان دروعهما و آلة حربهما فقال ما تريدان فقالا أ لم تر إلى الرجل الذي أرسلناك إليه بالعنب في كرمنا بالطائف ٢ قال نعم قالا نخرج فتقاتله فبكى و قال لا تخرجا فو اللّٰه إنه لنبي فأبيا فخرجا و خرج معهما فقتل ببدر معهما.

قال و استقسمت قريش بالأزلام ٣ عند هبل للخروج فاستقسم أمية بن

(١)1- خلا المصدر عن قوله : ولما تهيأوا للخروج.
(٢)2- تقدمت قصته قبلا في ذكر خروجه إلى الطائف وما لقی هناك.
(٣)3- قال الجزري في النهاية ٣ : ٢٨٥ : الاستقسام : طلب القسم الذي قسم له وقدر مما لم يقسم ولم يقدر ، وهو استفعال منه ، وكانوا اذا أراد أحدهم سفرا او تزويجا او نحو ذلك من المهام ضرب بالازلام وهي القداح. وكان علی بعضها مكتوب : امرني ربی ، وعلى الاخر نهاني ربي وعلى الاخر غفل ، فان خرج أمرني مضی لشأنه ، وان خرج نهاني أمسك ، وان خرج الغفل عاد آجالها وضرب بها اخرى إلى ان يخرج الامر أو النهي انتهى والغفل : ما لا علامة فيه.

:  · /bihar/19/330/