Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٢١

ثُمَّ لَفَّهَا ١ وَ هِيَ عِنْدَنَا هُنَاكَ لَا يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَإِذَا قَامَ نَشَرَهَا فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَحَدٌ إِلَّا آلَفَهَا وَ يَسِيرُ الرُّعْبُ قُدَّامَهَا شَهْراً وَ عَنْ يَمِينِهَا شَهْراً وَ عَنْ يَسَارِهَا شَهْراً الْخَبَرَ ٢.

«76»-أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ*** بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَ ذِي فَضْلٍ

بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ ***وَ لَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مِنْ قَتْلٍ

فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ*** وَ كَانَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ

فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ*** مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ

فَآمَنَ أَقْوَامٌ كِرَامٌ وَ أَيْقَنُوا*** وَ أَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ

وَ أَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ*** فَزَادَهُمُ ٣ الرَّحْمَنُ خَبْلًا عَلَى خَبْلٍ

وَ أَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ ***وَ قَوْماً غِضَاباً فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ

بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ قَوَاطِعُ*** وَ قَدْ حَادَثُوهَا بِالْجَلَاءِ وَ بِالصَّقْلِ

فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيَّةٍ*** صَرِيعاً وَ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلٍ

وَ تَبْكِی عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ ***تَجُودُ بِإِرْسَالِ ٤ الرَّشَاشِ وَ بِالْوَبْلِ

نَوَائِحُ تَبْكِى عُتْبَةَ الْغَيَّ وَ ابْنَهُ*** وَ شَيْبَةُ تَنْعَاهُ وَ تَنْعَی أَبَا جَهْلٍ

وَ ذَا الذَّحْلِ تُنْعَى وَ ابْنُ جُذْعَانِ فِيهِمْ*** مُسْلِبَةٌ حَرَّى مُبَيِّنَةُ الثُّكْلِ

(١)1- في المصدر : ودفعها إلى علي عليه السلام فلم تزل عند علي عليه السلام حتى كان يوم البصرة فنشرها أمير المؤمنين عليه السلام ففتح اللّٰه عليه ثم لفها انتهی أقول : وباقي الحديث في المصدر بذلك الاسناد ، ثم رواه في ص ١٦٦ باسناد آخر عن أبی بصير ، وفيه : ويسير الرعب قدامها شهرا وورائها شهرا وعن يمينها اه.
(٢)2- غيبة النعماني : ١٥٦ و ١٦٦ راجعه.
(٣)3- في نسخة المصنف : فزادها.
(٤)4- باشبال خ ل.

:  · /bihar/19/321/