ثُمَّ لَفَّهَا ١ وَ هِيَ عِنْدَنَا هُنَاكَ لَا يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَإِذَا قَامَ نَشَرَهَا فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَحَدٌ إِلَّا آلَفَهَا وَ يَسِيرُ الرُّعْبُ قُدَّامَهَا شَهْراً وَ عَنْ يَمِينِهَا شَهْراً وَ عَنْ يَسَارِهَا شَهْراً الْخَبَرَ ٢.
«76»-أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ*** بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَ ذِي فَضْلٍ
بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ ***وَ لَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مِنْ قَتْلٍ
فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ*** وَ كَانَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ
فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ*** مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ
فَآمَنَ أَقْوَامٌ كِرَامٌ وَ أَيْقَنُوا*** وَ أَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ
وَ أَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ*** فَزَادَهُمُ ٣ الرَّحْمَنُ خَبْلًا عَلَى خَبْلٍ
وَ أَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ ***وَ قَوْماً غِضَاباً فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ
بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ قَوَاطِعُ*** وَ قَدْ حَادَثُوهَا بِالْجَلَاءِ وَ بِالصَّقْلِ
فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيَّةٍ*** صَرِيعاً وَ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلٍ
وَ تَبْكِی عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ ***تَجُودُ بِإِرْسَالِ ٤ الرَّشَاشِ وَ بِالْوَبْلِ
نَوَائِحُ تَبْكِى عُتْبَةَ الْغَيَّ وَ ابْنَهُ*** وَ شَيْبَةُ تَنْعَاهُ وَ تَنْعَی أَبَا جَهْلٍ
وَ ذَا الذَّحْلِ تُنْعَى وَ ابْنُ جُذْعَانِ فِيهِمْ*** مُسْلِبَةٌ حَرَّى مُبَيِّنَةُ الثُّكْلِ
:
· /bihar/19/321/