Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢٥٨

يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ أَشَدَّ مِنْ قَتْلِكَ إِيَّايَ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَّا تَوَلَّى قَتْلِي رَجُلٌ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ ١ أَوْ رَجُلٌ مِنَ الْأَحْلَافِ فَاقْتَلَعْتُ ٢ بَيْضَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَتَلْتُهُ وَ أَخَذْتُ رَأْسَهُ وَ جِئْتُ بِهِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبُشْرَى هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَسَجَدَ لِلَّهِ شُكْراً وَ أَسَرَ أَبُو بِشْرٍ ٣ الْأَنْصَارِيُّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَقِيلَ بْنَ أَبِی طَالِبٍ وَ جَاءَ بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ أَعَانَكَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ ٤ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْعَبَّاسِ افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ إِنْ يَكُنْ مَا تَذْكُرُ حَقّاً فَإِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ عَلَيْهِ فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمُ اللَّهَ فَخَصَمَكُمْ ثُمَّ قَالَ افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ وَ قَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ أَخَذَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَغَنِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْعَبَّاسِ افْدِ نَفْسَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْسُبْهَا مِنْ فِدَائِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا ذَاكَ شَیْ ءٌ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ فَافْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَلَيْسَ لِي مَالٌ غَيْرُ الَّذِي ذَهَبَ مِنِّي ٥ قَالَ بَلَى الْمَالُ الَّذِي خَلَّفْتَهُ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ بِمَكَّةَ فَقُلْتَ لَهَا إِنْ يَحْدُثْ ٦ عَلَيَّ حَدَثٌ فَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ فَقَالَ لَهُ ٧ أَ تَتْرُكُنِي وَ أَنَا أَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي ذَلِكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا

(١)1- من المطيبين خ ل.
(٢)2- فانقلعت خ ل.
(٣)3- في المصدر: أبو اليسر.
(٤)4- ثياب بياض خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.
(٥)5- ذهب مني إليك خ ل.
(٦)6- و قلت لها: ان حدث خ ل.
(٧)7- فقال العباس له خ ل.

:  · /bihar/19/258/