Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢٤٤

ميعاد كان بينكم لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيی مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ قال يعلم من بقي أن اللّٰه ينصره قوله إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فالمخاطبة لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المعنى لأصحابه أراهم اللّٰه قريشا في منامهم أنهم قليل و لو أراهم كثيرا لفزعوا ١.

«3»-فس، تفسير القمي كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عِيراً لِقُرَيْشٍ خَرَجَتْ إِلَى الشَّامِ فِيهَا خَزَائِنُهُمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ لِيَأْخُذُوهَا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْعِيرَ أَوْ قُرَيْشَ ٢ إِنْ أَظْفَرَ بِهِمْ ٣ فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا قَارَبَ بَدْراً كَانَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الْعِيرِ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ خَرَجَ يَتَعَرَّضُ الْعِيرَ خَافَ خَوْفاً شَدِيداً وَ مَضَی إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا وَافَى النَّقِرَةَ ٤ اكْتَرَى ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَ أَعْطَاهُ قَلُوصاً وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى قُرَيْشٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ فَأَدْرِكُوا الْعِيرَ وَ أَوْصَاهُ أَنْ يَخْرِمَ نَاقَتَهُ وَ يَقْطَعَ أُذُنَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَ يَشُقَّ ثَوْبَهُ مِنْ قُبُلٍ وَ دُبُرٍ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى ذَنَبِ الْبَعِيرِ وَ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَ قَالَ يَا آلَ غَالِبٍ يَا آلَ غَالِبٍ اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ الْعِيرَ الْعِيرَ أَدْرِكُوا أَدْرِكُوا وَ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَ فَإِنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ

(١)1- تفسير القمّيّ: 254 و 255 فيه: و لو أراكهم كثيرا لفزعوا.
(٢)2- في المصدر: و اما قريش.
(٣)3- في نسخة: ان ظفر بهم.
(٤)4- النقرة: كل ارض متصوبة في هبط. و في نسخة: النفرة، و هي القوم الذين ينفرون معك او يتنافرون في القتال، أو هم الجماعة يتقدمون في الامر. و نفرة الرجل: اسرته و من يتعصبون له. و في المصدر: البهرة. و بهرة الوادي: وسطه، و البهرة أيضا: موضع بنواحي المدينة، و اقصی ماء يلي قرقری باليمامة.

:  · /bihar/19/244/