Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢٣١

العباس بن عبد المطلب كلهم من قريش و كان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر ١ و كانت النوبة يوم الهزيمة للعباس و قيل لما أصيبت قريش يوم بدر و رجع فلهم ٢ إلى مكة مشى صفوان بن أمية و عكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم و إخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم ٣ و قتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ففعلوا فأنزل اللّٰه فيهم هذه الآية يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ في قتال الرسول و المؤمنين لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي ليمنعوا بذلك الناس عن دين اللّٰه الذي أتى به محمد صلى اللّٰه عليه و آله فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً من حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدنيا و لا في الآخرة بل يكون وبالا عليهم ثُمَّ يُغْلَبُونَ في الحرب و فيه من الإعجاز ما لا يخفى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ أي بعد تحسرهم في الدنيا و وقوع الظفر بهم لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ أي نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ أي نفقة المشركين بعضها على بعض

(١)1- في نسخة المصنّف: عشر جزورا.
(٢)2- قال المصنّف في الهامش: الفل: القوم المنهزمون من الفل بالكسر و هو مصدر سمی به، و يقع على الواحد و الاثنين و الجمع، ذكره الجزريّ.
(٣)3- وتره: أصابه بظلم او مكروه. افزعه.

:  · /bihar/19/231/