و قيل إنه خطاب للمؤمنين أي إن تستنصروا على أعدائكم فقد جاءكم النصر بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنْ تَنْتَهُوا عن الكفر ١ و قتال الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ أي و إن تعودوا أيها المشركون إلى قتال المسلمين نعد بأن ننصرهم عليكم وَ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً أي و لن تدفع عنكم جماعتكم شيئا وَ لَوْ كَثُرَتْ الفئة وَ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بالنصر و الحفظ ٢ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قيل نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش ٣ يقاتل بهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله سوى من استحاشهم ٤ من العرب و قيل نزلت في المطعمين يوم بدر و كانوا اثني عشر رجلا أبو جهل بن هشام و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و نبيه و منبه ابنا الحجاج و أبو البختري بن هشام و النضر بن الحارث و حكيم بن حزام و أبي بن خلف ٥ و زمعة بن الأسود و الحارث بن عامر بن نوفل و
(١)1- في المصدر: أي من الكفر.
(٢)2- مجمع البيان 4: 520- 531.
(٣)3- الاحابيش جمع الاحبوش و الاحبوشة. الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.
(٤)4- أي سوى من جمعهم. و في نسخة: استحاثهم. و في المصدر: سوى من استجاشهم من العرب، و فيهم يقول كعب بن مالك: فجئنا إلى موج من البحر وسطهم***احابيش منهم حاسر ومقنع ثلاثة آلاف ، ونحن بقية***ثلاث مئين ان كثرنا فأربع
(٥)5- هكذا في الكتاب ومصدره ، وفی الامتاع : امية بن خلف وهو الصحيح ، قال المقريزی : وخرجت قريش بالقيان والدفاف يغنين في كل منهل ، وينحرون الجزر ، وهم تسعمائة و خمسون مقاتلا ، وكان المطعمون : أبوجهل نحر عشرا ، وامية بن خلف نحر تسعا ، وسهيل ابن عمرو بن عبد شمس اخو بني عامر بن لؤي نحر عشرا ، وشيبة بن ربيعة نحر عشرا ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج نحرا عشرا ، والعباس بن عبدالمطلب نحر عشرا ، وأبوالبختری العاص ابن هشام بن الحارث بن أسد نحر عشرا ، وذكر موسی بن عقبة أن اول من نحر لقريش أبوجهل بن هشام بمر الظهران عشر جزائر ، ثم نحر لهم صفوان بن امية بعسفان تسع جزائر ثم نحر لهم سهيل بن عمرو بقديد عشر جزائر ، ومضوا من قديد إلى مناة من البحر فظلوا فيها و اقاموا يوما فنحر لهم شيبة بن ربيعة تسع جزائر ، ثم اصبحوا بالجحفة فنحر لهم عتبة بن ربيعة عشر جزائر ، ثم اصبحوا بالابواء فنحر لهم قيس بن قيس تسع جزائر ، ثم نحر عباس بن عبدالمطلب عشر جزائر ، ثم نحر لهم الحارث بن عامر بن نوفل تسعا ، ثم نحر لهم أبوالبختری علی ماء بدر عشر جزائر ونحر مقيس السهمي علی ماء بدر تسعا ثم شغلتهم الحرب فاكلوا من أزوادهم انتهی وذكرهم ابن حبيب في المحبر : ١٦٢ مثل ما ذكر المقريزی اولا الا انه زاد عتبة ، وقال : ونحر عشرا ، ثم قال : فذكر محمد بن عمر المزني : ان قريشا كفأت قدور العباس ولم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله انتهی.