Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢٠٦

قبل أجله و انطلق كعب بن الأشرف ١ إلى مكة في ستين راكبا فوافقهم و أجمعوا أمرهم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لتكونن كلمتنا واحدة ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل اللّٰه فيهم هذه الآية عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. ٢ و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ نزلت الآية في قصة بدر و كانت المسلمون ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر سبعة و سبعون رجلا من المهاجرين و مائتان و ستة و ثلاثون رجلا من الأنصار و كان صاحب لواء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المهاجرين علي بن أبي طالب عليهما السلام و صاحب راية الأنصار سعد بن عبادة ٣ و كانت الإبل في جيش رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سبعين بعيرا و الخيل فرسين فرس للمقداد بن الأسود و فرس لمرثد بن أبی مرثد و كان معهم من السلاح ستة أدرع و ثمانية سيوف و جميع من استشهد يومئذ أربعة عشر ستة من المهاجرين و ثمانية من الأنصار و اختلف في عدة المشركين فروي عن علي عليه السلام و ابن مسعود أنهم كانوا ألفا و عن قتادة و عروة بن الزبير و الربيع كانوا بين تسعمائة إلى ألف و كان خيلهم مائة فرس و رئيسهم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس و كان حرب بدر أول مشهد شهده رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كان سبب ذلك عير أبي سفيان و الخطاب في الآية لليهود الذين نقضوا العهد أو للناس جميعا ممن حضر الوقعة و قيل للمشركين و اليهود آيَةٌ أي حجة و علامة و معجزة دالة على صدق محمد صلى اللّٰه عليه و آله فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا أي فرقتين اجتمعتا ببدر من المسلمين و الكافرين فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي في دينه و طاعته و هم الرسول و أصحابه وَ أُخْرى أي و فرقة أخرى كافِرَةٌ و هم مشركو أهل مكة يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ أي في ظاهر العين و اختلف في معناه فقيل معناه يرى المسلمون المشركين مثلي عدد

(١)1- هو من اليهود الذين يحقدون علی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم، كان من طيئ ثمّ احد بنی نبهان و أمه من بنی النضير.
(٢)2- مجمع البيان 2: 413.
(٣)3- و قال في ص 498 و قيل: سعد بن معاذ.

:  · /bihar/19/206/