عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ*فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ إِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»(67-71)
الحج: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ»(19)
تفسير: قوله تعالى «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا»
قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُرَيْشاً بِبَدْرٍ وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِقُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْماً أَغْمَاراً ١ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً أَنَّا وَ اللَّهِ لَوْ قَابَلْنَاكَ لَعَرَفْتَ إِنَّا نَحْنُ النَّاسُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ- و روی أيضا عن عكرمة و ابن جبير عن ابن عباس و رواه أصحابنا أيضا.
و قيل نزلت في مشركي مكة ستغلبون يوم بدر عن مقاتل و قيل نزلت في اليهود لما قتل الكفار ببدر و هزموا قالت اليهود إنه النبي الأمي الذي بشرنا به موسى صلى اللّٰه عليه و آله و نجده في كتابنا بنعته و صفته و إنه لا ترد له راية ثم قال بعضهم لبعض لا تعجلوا حتى تنظروا إلى وقعة أخرى فلما كان يوم أحد و نكب ٢ أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله شكوا و قالوا لا و اللّٰه ما هو هذا ٣ فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا و قد كان بينهم و بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عهد إلى مدة ٤ فنقضوا ذلك العهد
:
· /bihar/19/205/